فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 7699

عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن وكثر [1] الناس عليها. قالت: وقد قام رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في الناس فخطبهم ولا أعلم بذلك، ثمّ قال: أيّها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهنّ غير الحقّ، ويقولون ذلك لرجل واللَّه ما علمت عليه إلّا خيرا وما دخل بيتا من بيوتي إلّا معي.

وكان كبر ذلك عند عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول في رجال من الخزرج، مع الّذي قال مسطح وحمنة بنت جحش، وذلك أن زينب أختها كانت عند رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضارّني لأختها، فلمّا قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، تلك المقالة قال أسيد ابن حضير: يا رسول اللَّه إن يكونوا من الأوس نكفكهم [2] ، وإن يكونوا من إخواننا الخزرج فمرنا بأمرك. فقال سعد بن عبادة: واللَّه ما قلت هذه المقالة إلّا وقد عرفت أنّهم من الخزرج، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا. فقال أسيد: كذبت ولكنّك منافق تجادل عن المنافقين. وتثاور الناس حتى كاد يكون بينهم شرّ، ونزل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ودعا عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما، فأمّا أسامة فأثنى خيرا وأمّا عليّ فقال: إنّ النساء لكثير وسل الخادم تصدقك، فدعا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بريرة يسألها، فقام إليها عليّ فضربها ضربا شديدا وهو يقول: اصدقي رسول اللَّه. فقالت: واللَّه ما أعلم إلّا خيرا، وما كنت أعيب عليها إلّا أنّها كانت تنام عن عجينها فيأتي الداجن فيأكله [3] .

ثمّ دخل عليّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعندي أبواي وامرأة

[1] كبّرن وكبّر.

[2] نكفيهم.

[3] الداخن فيأكلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت