فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 7699

وقد رأيت أباه وأخاه حين قتلا.

ومات أبو لهب بمكّة بعد وصول خبر مقتل قريش بتسعة «1» أيّام، وناحت قريش على قتلاهم، ثمّ قالوا: لا تفعلوا فيشمت محمّد وأصحابه، ولا تبعثوا في فداء أسراكم لا يشتطّ عليكم محمّد. وكان الأسود بن عبد يغوث قد أصيب له ثلاثة من ولده: زمعة وعقيل والحارث، وكان يحبّ أن يبكي على بنيه.

فبينما هو كذلك إذ سمع نائحة فقال لغلامه، وقد ذهب بصره: انظر هل أحلّ البكاء لعليّ أبكي على زمعة فإنّ جوفي قد احترق. فرجع إليه وقال له: إنّما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلّته، فقال:

أتبكي أن يضلّ لها بعير ... ويمنعها من النّوم السّهود

ولا تبكي على بكر ولكن ... على بدر تقاصرت الجدود

على بدر سراة بني هصيص [1] ... ومخزوم ورهط أبي الوليد «2»

وبكّي [2] إن بكيت على عقيل ... وبكّي حارثا أسد الأسود

وبكّيهم [3] ولا تسمي [4] جميعا ... فما لأبي حكيمة من نديد

ألا قد ساد بعدهم أناس ... ولو لا يوم بدر لم يسودوا

يعني أبا سفيان.

ثمّ إنّ قريشا أرسلت في فداء الأسارى، فأوّل من فدي أبو وداعة السّهميّ، فداه ابنه المطّلب، وفدى العبّاس نفسه وعقيل بن أبي طالب

[1] هضيض.

[2] وأبكي.

[3] وتبكيهم.

[4] (تسمي: مسهّل تسأمي) .

(1) . بسبعة. B

(2) . عظامهم همود. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت