ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب وحليفه عتبة بن عمرو بن جحدم، أمره رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بذلك فقال: لا مال لي. فقال له رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: أين المال الّذي وضعته عند أم الفضل وقلت لها إن أصبت فللفضل كذا ولعبد اللَّه كذا ولعبيد اللَّه كذا؟ قال: والّذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد غيري وغيرها، وإنّي لأعلم أنّك رسول اللَّه! وفدى نفسه وابني أخويه وحليفه، وكان قد أخذ «1» مع العبّاس عشرون أوقية من ذهب، فقال: احسبها [1] في فدائي. فقال النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: لا، ذاك شيء أعطاناه اللَّه، عزّ وجلّ.
وكان في الأسارى عمرو بن أبي سفيان، أسره عليّ، فقيل لأبيه: أفد عمرا. فقال: لا أجمع عليّ دمي ومالي، يقتل ابني حنظلة وأفدي عمرا! فتركه ولم يفكّه. ثمّ إنّ سعد بن النعمان الأنصاري خرج إلى مكّة معتمرا، فأخذه أبو سفيان، وكانت قريش لا تعرض لحاجّ ولا معتمر. فحبسه أبو سفيان ليفدي به عمرا ابنه، وقال:
أرهط ابن أكّال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم [2] لا تسلموا السيّد الكهلا
فإنّ بني عمرو لئام أذلّة ... لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا
فمشى بنو عمرو بن عوف إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فطلبوا منه عمرو بن أبي سفيان ففادوا به سعدا.
وكان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس زوج
[1] أحبسها.
[2] تفاقدتم.
(1) . وجد. B