فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 7699

إنّ محمّدا أبتر لا يعيش له ولد ذكر، فأنزل: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ «1» .

فركب حمارا له فلمّا كان بشعب من شعاب مكّة ربض به حماره فلدغ في رجله فانتفخت حتى صارت كعنق البعير، فمات منها بعد هجرة النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثاني شهر دخل المدينة وهو ابن خمس وثمانين سنة.

ومنهم: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، يكنّى أبا قائد، وكان أشدّ قريش في تكذيب النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، والأذى له ولأصحابه. وكان ينظر في كتب الفرس ويخالط اليهود والنصارى، وسمع بذكر النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقرب مبعثه، فقال: إن جاءنا نذير لنكوننّ أهدى من إحدى الأمم، فنزلت: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ «2» ، الآية. وكان يقول: إنّما يأتيكم محمّد بأساطير الأوّلين، فنزل فيه عدّة آيات. أسره المقداد يوم بدر وأمر رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بضرب عنقه، فقتله عليّ بن أبي طالب صبرا بالأثيل.

ومنهم: أبو جهل بن هشام المخزومي، كان أشدّ الناس عداوة للنبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأكثرهم أذى له ولأصحابه، واسمه عمرو، وكنيته أبو الحكم، وأمّا أبو جهل فالمسلمون كنّوه به، وهو الّذي قتل سميّة أمّ عمّار بن ياسر، وأفعاله مشهورة، وقتل ببدر، قتله ابنا عفراء، وأجهز عليه عبد اللَّه بن مسعود.

ومنهم: نبيه ومنبّه ابنا الحجّاج السّهميّان، وكانا على ما كان عليه أصحابهما من أذى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، والطعن عليه، وكانا يلقيانه فيقولان له: أما وجد اللَّه من يبعثه غيرك؟ إنّ هاهنا من هو أسنّ منك وأيسر. فقتل منبّه، قتله عليّ بن أبي طالب ببدر، وقتل أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت