العاص بن منبّه بن الحجّاج، قتله أيضا عليّ ببدر، وهو صاحب ذي الفقار، وقيل منبّه بن الحجّاج صاحبه، وقيل نبيه.
(نبيه بضمّ النون، وفتح الباء الموحّدة) .
ومنهم: زهير بن أبي أميّة أخو أمّ سلمة لأبيها، وأمّه عاتكة بنت عبد المطّلب، وكان ممّن يظهر تكذيب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ويردّ ما جاء به ويطعن عليه إلّا أنّه ممّن أعان على نقض الصحيفة. واختلف في موته فقيل: سار إلى بدر فمرض فمات، وقيل: أسر ببدر فأطلقه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فلمّا عاد مات بمكّة، وقيل: حضر وقعة أحد فأصابه سهم فمات منه، وقيل: سار إلى اليمن بعد الفتح فمات هناك كافرا.
ومنهم: عقبة بن أبي معيط، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس، ويكنّى أبا الوليد، وكان من أشدّ الناس أذى لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعداوة له وللمسلمين، عمد إلى مكتل فجعل فيه عذرة وجعله على باب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فبصر به طليب بن عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّه أروى بنت عبد المطّلب، فأخذ المكتل منه وضرب به رأسه وأخذ بأذنيه، فشكاه عقبة إلى أمّه فقال: قد صار ابنك ينصر محمّدا. فقالت: ومن أولى به منّا؟ أموالنا وأنفسنا دون محمّد. وأسر عقبة ببدر فقتل صبرا، قتله عاصم بن ثابت الأنصاري، فلمّا أراد قتله قال: يا محمّد من للصبية؟ قال: النار.
قتل بالصفراء، وقيل بعرق الظّبية، وصلب، وهو أوّل مصلوب في الإسلام.
ومنهم: الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، وكان من المستهزءين، ويكنّى أبا زمعة، وكان وأصحابه يتغامزون «1» بالنبيّ، صلّى اللَّه
(1) . يخامرون. P .C