فهرس الكتاب

الصفحة 6910 من 7699

على شهاب الدين، وقطع خطبة خوارزم شاه، وأرسل إلى ابن خرميل، صاحب هراة، بمثل ذلك، وتهدّدهما بقصد بلادهما، فخافهما الناس.

ثمّ إنّ الدز أخرج جلال الدين، صاحب باميان، من أسره، وسيّر معه خمسة آلاف فارس مع أي دكز التتر، مملوك شهاب الدين، إلى باميان ليعيدوه إلى ملكه ويزيلوا [1] ابن عمّه عنه، وزوّجه ابنته، وسار ومعه أي دكز، فلمّا خلا به وبّخه على لبسه خلعة الدز وقال له: أنتم ما رضيتم [أن] تلبسوا خلعة غياث الدين، وهو أكبر سنّا منكم، وأشرف بيتا، تلبس خلعة هذا المأبون! يعني الدز، ودعاه إلى العود معه إلى غزنة، وأعلمه أنّ الأتراك كلّهم مجمعون على خلاف الدز.

فلم يجبه إلى ذلك، فقال أي دكز: فإنّني لا أسير معك، وعاد إلى كابل، وهي إقطاعه، فلمّا وصل أي دكز إلى كابل لقيه رسول من قطب الدين أيبك إلى الدز يقبّح له فعله، ويأمره بإقامة خطبة غياث الدين، ويخبره أنّه قد خطب له في بلاده، ويقول له إن لم يخطب له هو أيضا بغزنة ويعود إلى طاعته، وإلّا قصده وحاربه.

فلمّا علم أي دكز ذلك قويت نفسه على مخالفة الدز، وصمّم العزم على قصد غزنة. ووصل أيضا رسول أيبك إلى غياث الدين بالهدايا والتحف، ويشير عليه بإجابة خوارزم شاه إلى ما طلب الآن، وعند الفراغ من أمر غزنة تسهل أمور خوارزم شاه وغيره، وأنفذ له ذهبا عليه اسمه، فكتب أي دكز إلى أيبك يعرّفه عصيان الدز على غياث الدين وما فعله في البلاد، وأنّه على عزم مشاقّة [2] الدز، وهو ينتظر أمره، فأعاد أيبك جوابه يأمره بقصد غزنة، فإن حصلت له القلعة أقام بها إلى أن يأتيه، وإن لم تحصل له القلعة

[1] ويزيلون.

[2] مشاققة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت