وقصده الدز انحاز إليه، أو إلى غياث الدين، أو يعود إلى كابل.
فسار إلى غزنة، وكان جلال الدين قد كتب إلى الدز يخبره خبر أي دكز «1» وما عزم عليه، فكتب الدز إلى نوّابه بقلعة غزنة يأمرهم بالاحتياط منه، فوصلها أي دكز أوّل رجب من السنة، وقد حذروه فلم يسلّموا إليه القلعة، ومنعوه عنها، فأمر أصحابه بنهب البلد، فنهبوا عدّة مواضع منه، فتوسّط القاضي الحال بأن سلّم إليه من الخزانة خمسين ألف دينار ركنيّة، وأخذ له من التجار شيئا آخر، وخطب أي دكز بغزنة لغياث الدين، وقطع خطبة الدز، ففرح الناس بذلك.
وكان مؤيّد الملك ينوب عن الدز بالقلعة، ووصل الخبر إلى الدز بوصول أي دكز إلى غزنة، ووصول رسول أيبك إليه، ففتّ في عضده، وخطب لغياث الدين في تكياباذ، وأسقط اسمه من الخطبة، فخطب له، ورحل إلى غزنة، فلمّا قاربها رحل أي دكز عنها إلى بلد الغور، فأقام في تمران، وكتب إلى غياث الدين يخبره بحاله، وأنفذ إليه المال الّذي أخذه من الخزانة ومن أموال الناس، فأرسل إليه خلعا وأعتقه، وخاطبه بملك الأمراء، وردّ عليه المال الّذي كان أخذه من الخزانة، وقال له: أمّا مال الخزانة فقد أعدناه إليك لتخرجه، وأمّا أموال التجار وأهل البلد فقد أرسلته مع رسولي ليعاد «2» إلى أربابه لئلّا نفتتح دولتنا بالظلم، وقد عوّضتك عنه ضعفه «3» .
وأرسل أموال الناس إلى غزنة، إلى قاضي غزنة، وأمره أن يردّ المال المنفذ «4» على أربابه، فأنهى القاضي الحال إلى الدز، وأشار عليه بالخطبة لغياث الدين، وقال: أنا أسعى في الوصلة بينكما والصّهر والصلح، فأمره بذلك، فبلغ الخبر إلى غياث الدين، فأرسل إلى القاضي ينهاه عن المجيء إليه، وقال: لا
(2) . مع رسولي ليعاد. mo .A
(3) . ضعفيه. A
(4) . المنفذ. mo .A