يوم فلج
قال أبو عبيدة: هذا يوم لبكر بن وائل على تميم.
وسببه أنّ جمعا من بكر ساروا إلى الصّعاب فشتوا بها، فلمّا انقضى الربيع انصرفوا فمرّوا بالدّوّ فلقوا ناسا من بني تميم من بني عمرو وحنظلة،* فأغاروا على نعم كثير لهم ومضوا، وأتى بني عمرو وحنظلة «1» الصريخ فاستجاشوا لقومهم فأقبلوا في آثار بكر بن وائل فساروا يومين وليلتين حتّى جهدهم السير وانحدروا في بطن فلج، وكانوا قد خلّفوا رجلين على فرسين سابقين ربيئة ليخبراهم [1] بخبرهم إن ساروا إليهم. فلمّا وصلت تميم إلى الرجلين أجريا فرسيهما وسارا مجدّين فأنذرا قومهما، فأتاهم الصريخ بمسير تميم عند وصولهم إلى فلج، فضرب [2] حنظلة بن يسار العجليّ قبّته «2» [3] ونزل فنزل الناس معه وتهيّئوا للقتال معه، ولحقت بنو تميم فقاتلتهم بكر بن وائل قتالا شديدا، وحمل عرفجة بن بحير العجليّ على خالد بن مالك بن سلمة «3» التميميّ فطعنه وأخذه أسيرا.
وقتل في المعركة ربعيّ بن مالك بن سلمة «4» ، فانهزمت تميم وبلغت بكر بن وائل منها ما أرادت، ثمّ إنّ عرفجة أطلق خالد بن مالك وجزّ ناصيته، فقال خالد:
وجدنا الرفد رفد بني لجيم «5» ... إذا ما قلّت الأرفاد زادا
[1] ريبة يخبرونهم.
[2] فأمر.
[3] فئته.
(2) . فيه. R
(3 - 4) . سليمن. S ؛ سلمى. B .etR
(5) . تميم. S