كثرة. فلمّا فرغ قيس من النهب عاد مسرعا إلى سلامة ومن معه نحو ثيتل فأدركهم، ولم يغز سلامة على من به، فأغار عليهم قيس أيضا، فقاتلوه وانهزموا، وأصاب من الغنائم نحو ما أصاب بالنباج، وجاء سلامة فقال: أغرتم على من كان لي، فتنازعوا حتّى كاد الشرّ يقع بينهم، ثمّ اتّفقوا على تسليم الغنائم إليه، ففي ذلك يقول ربيعة بن طريف «1» :
فلا يبعدنك اللَّه قيس بن عاصم ... فأنت لنا عزّ عزيز ومعقل
وأنت الّذي حرّبت [1] بكر بن وائل ... وقد عضّلت منها [2] النباج وثيتل
وقال قرّة بن زيد بن عاصم:
أنا ابن الّذي شقّ المرار وقد رأى ... بثيتل أحياء اللهازم حضّرا
فصبّحهم بالجيش قيس بن عاصم ... فلم يجدوا إلّا الأسنّة مصدرا
سقاهم بها الذيفان «2» قيس بن عاصم ... وكان إذا ما أورد الأمر أصدرا
على الجرد يعلكن الشكيم عوابسا ... إذا الماء من أعطافهنّ تحدّرا
فلم يرها الراءون إلّا فجاءة ... يثرن [3] عجاجا كالدواخن أكدرا
وحمران أدّته إلينا رماحنا ... فنازع غلّا في ذراعيه أسمرا
(ثيتل بالثاء المثلّثة المفتوحة، والياء المسكنة المثنّاة من تحتها، والتاء المثنّاة من فوقها) .
[1] حويت. (حرّبت: سلبت) .
[2] بها. (عضّلت: ضاقت) .
[3] نثرن.
(1) . حيث ربى قيسا. S .add طريف post
(2) . الريقان. R الديقان. S .;A