فهرس الكتاب

الصفحة 6480 من 7699

منه، ودخل القلعة وتحصّن بها.

وسار سلطان شاه إلى مرو فملكها، وعاد الخطا إلى ما وراء النهر، وجعل سلطان شاه دأبه قتال الغزّ وقصدهم، والقتل فيهم، والنهب منهم، فلمّا عجز دينار عن مقاومته أرسل إلى نيسابور إلى طغان شاه بن المؤيّد يقول له ليرسل إليه من يسلّم إليه قلعة سرخس، فأرسل إليه جيشا مع أمير اسمه قراقوش، فسلّم إليه دينار القلعة ولحق بطغان شاه، فقصد سلطان شاه سرخس وحصر قلعتها، وبلغ ذلك طغان شاه، فجمع جيوشه وقصد سرخس، فلمّا التقى هو وسلطان شاه فرّ طغان شاه إلى نيسابور، وذلك سنة ستّ وسبعين وخمسمائة، فأخلى قراقوش قلعة سرخس ولحق بصاحبه، وملكها سلطان شاه، ثمّ أخذ طوس، والزام، وضيّق الأمر على طغان شاه بعلوّ همّته، وقلّة قراره، وحرصه على طلب الملك.

وكان طغان شاه يحبّ الدعة ومعاقرة الخمر، فلم يزل الحال كذلك إلى أن مات طغان شاه سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة في المحرّم، وملك ابنه سنجر شاه، فغلب عليه مملوك جدّه المؤيّد، اسمه منكلي تكين «1» ، فتفرّق الأمراء أنفة من تحكّمه، واتّصل أكثرهم بسلطان شاه، وسار الملك دينار إلى كرمان، ومعه الغزّ، فملكها.

وأما منكلي تكين «2» فإنّه أساء السيرة في الرعيّة، وأخذ أموالهم، وقتل بعض الأمراء، فسمع خوارزم شاه بذلك، فسار إليه فحصره بنيسابور في ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، فحصرها شهرين فلم يظفر بها وعاد إلى خوارزم، ثمّ رجع سنة ثلاث وثمانين إلى نيسابور فحصرها، وطلبوا منه الأمان، فأمّنهم، فسلّموا البلد إليه، فقتل منكلي تكين «3» وأخذ

(1 - 2 - 3) . منكتكين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت