فهرس الكتاب

الصفحة 6479 من 7699

وهرب سلطان شاه، وأخذ إلى دهستان، فقصده خوارزم شاه تكش، فافتتح المدينة عنوة، فهرب سلطان شاه وأخذت أمّه فقتلها تكش، وعاد إلى خوارزم.

ولمّا عاد المنهزمون من عسكر المؤيّد إلى نيسابور ملّكوا ابنه طغان شاه أبا بكر بن المؤيّد، واتّصل به سلطان شاه، ثمّ سار من هناك إلى غياث الدين ملك الغوريّة، فأكرمه وعظّمه وأحسن ضيافته.

وأمّا علاء الدين تكش، فإنّه لمّا ثبّت قدمه بخوارزم اتّصلت به رسل الخطا بالاقتراحات والتحكّم كعادتهم، فأخذته حميّة الملك والدين، وقتل أحد أقارب الملك، وكان قد ورد إليه ومعه جماعة أرسلهم ملكهم في مطالبة خوارزم شاه بالمال، فأمر خوارزم شاه أعيان «1» خوارزم، فقتل كلّ واحد منهم رجلا من الخطا، فلم يسلم منهم أحد، ونبذوا إلى ملك الخطا عهده.

وبلغ ذلك سلطان شاه، فسار إلى ملك الخطا واغتنم الفرصة بهذه الحال واستنجده على أخيه علاء الدين تكش، وزعم له أنّ أهل خوارزم معه يريدونه، ويختارون ملكه عليهم، ولو رأوه لسلّموا البلد إليه، فسيّر معه جيشا كثيرا من الخطا مع قوما أيضا، فوصلوا إلى خوارزم، فحصروها، فأمر خوارزم شاه علاء الدين بإجراء ماء جيحون عليهم فكادوا يغرقون، فرحلوا ولم يبلغوا منها غرضا، ولحقهم الندم حيث لم ينفعهم، ولاموا سلطان شاه وعنّفوه، فقال لقوما: لو أرسلت معي جيشا إلى مرو لاستخلصتها من يد دينار الغزّيّ، وكان قد استولى عليها من حين كانت فتنة الغزّ إلى الآن، فسيّر معه جيشا، فنزل على سرخس على غرّة من أهلها، وهجموا على الغزّ فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، فلم يتركوا بها أحدا منهم، وألقى دينار ملكهم نفسه في خندق القلعة، فأخرج

(1) . في مطالبته خوارزم شاه بالمال وأمر أعيان. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت