يشربون، فأنشأ يتغنّى يسمعهم ما يقول:
وقائلة ما غاله أن يزورنا ... وقد كنت عن تلك الزيارة في شغل
وقد أدركتني والحوادث جمّة ... مخالب قوم لا ضعاف ولا عزل
سراع إلى الجلِّيّ بطاء عن الخنا ... رزان لدى الباذين «1» في غير ما جهل
لعلّهم أن يمطروني بنعمة ... كما صاب ماء المزن في البلد المحل
فقد ينعش اللَّه الفتى بعد ذلّة ... وقد تبتني الحسنى سراة بني عجل
فلمّا سمعوا الأبيات أطلقوه.
وأسر أيضا نعيم وعوف ابنا القعقاع بن معبد بن زرارة وغيرهما من سادات بني تميم، وقتل حكيم بن جذيمة بن الأصيلع النّهشليّ، ولم يشهدها من نهشل غيره. وعادت بكر فمرّت بطريقها بعد الوقعة بثلاثة نفر من بني العنبر لم يكونوا ارتحلوا مع قومهم، فلمّا رأوهم طردوا إبلهم فأحرزوها من بكر.
وأكثر الشعراء في هذا اليوم، فمن ذلك قول أبي مهوش الفقعسيّ يعيّر تميما بيوم الوقيط:
فما قاتلت يوم الوقيطين نهشل ... ولا الأنكد [1] الشؤمى فقيم بن دارم
ولا قضبت عوف «2» رجال مجاشع ... ولا قشر الأستاه «3» غير البراجم
وقال أبو الطّفيل عمرو بن خالد بن محمود بن عمرو بن مرثد:
[1] الأسكة.
(1) . التاذين. S ؛ لذني البادين. B ؛ لذي النادين. A
(2) . جوف. Cod .Ox .l .l ؛ خوف. Codd
(3) . يسر. B ؛ خسر الأشياء. R