حكّت «1» تميم بركها لمّا التقت ... راياتنا ككواسر العقبان
دهموا الوقيط بجحفل جمّ الوغى ... ورماحها كنوازع الأشطان
يوم المرّوت
وهو يوم بين تميم وعامر بن صعصعة.
وكان سببه أنّه التقى قعنب بن عتّاب الرياحيّ وبحير بن عبد اللَّه بن سلمة العامريّ بعكاظ، فقال بحير لقعنب: ما فعلت فرسك البيضاء؟ قال: هي عندي، وما سؤالك عنها؟ قال: لأنّها نجّتك منّي يوم كذا وكذا، فأنكر قعنب ذلك وتلاعنا وتداعيا أن يجعل اللَّه ميتة الكاذب بيد الصادق، فمكثا ما شاء اللَّه. وجمع بحير بني عامر وسار بهم فأغار على بني العنبر بن عمرو بن تميم بإرم الكلبة وهم خلوف، فاستاق السبي والنّعم ولم يلق قتالا شديدا، وأتى الصريخ بني العنبر بن عمرو بن تميم وبني مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وبني يربوع بن حنظلة، فركبوا في الطلب، فتقدّمت عمرو ابن تميم. فلمّا انتهى بحير إلى المرّوت قال: يا بني عامر انظروا هل ترون شيئا؟ قالوا: نرى خيلا عارضة رماحها على كواهل خيلها. قال: هذه عمرو بن تميم وليست بشيء، فلحق بهم بنو عمرو فقاتلوهم شيئا من قتال ثمّ صدروا عنهم، ومضى بحير، ثمّ قال: يا بني عامر انظروا هل ترون شيئا؟ قالوا: نرى خيلا ناصبة رماحها. قال: هذه مالك بن حنظلة وليست بشيء، فلحقوا فقاتلوا شيئا من قتال ثمّ صدروا عنهم، ومضى بحير وقال:
(1) . حكمت. A