فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 7699

إلى أسيرهم فإنّي عند قوم يحسنون إليّ ويكرموني، وقل لهم فليعرّوا جملي الأحمر ويركبوا ناقتي العيساء وليرعوا حاجتي في بني مالك، وأخبرهم أنّ العوسج قد أورق، وأنّ النساء قد اشتكت، وليعصوا همّام بن بشامة فإنّه مشئوم مجدود، وليطيعوا هذيل بن الأخنس، فإنّه حازم ميمون، واسألوا الحارث عن خبري.

وسار الرسول فأتى قومه فأبلغهم، فلم يدروا ما أراد، فأحضروا الحارث وقصّوا عليه خبر الرسول. فقال للرسول. اقصص عليّ أول قصّتك. فقصّ عليه أوّل ما كلّمه حتّى أتى على آخره. فقال: أبلغه التحيّة والسلام وأخبره أنّا نستوصي به. فعاد الرسول، ثمّ قال لبني العنبر: إنّ صاحبكم قد بيّن لكم، أمّا الرمل الّذي جعل في كفّه فإنّه يخبركم أنّه قد أتاكم عدد «1» لا يحصى، وأمّا الشمس التي أومأ إليها فإنّه يقول ذلك أوضح من الشمس، وأمّا جمله الأحمر فالصّمّان فإنّه يأمركم أن تعرّوه، يعني ترتحلوا عنه، وأمّا ناقته العيساء فإنّه يأمركم أن تحترزوا في الدهناء، وأمّا بنو مالك فإنّه يأمركم أن تنذروهم معكم، وأمّا إيراق العوسج فإنّ القوم قد لبسوا السلاح، وأمّا اشتكاء النساء فإنّه يريد أنّ النساء قد خرزن الشّكاء، وهي أسقية الماء للغزو.

فحذر بنو العنبر وركبوا الدهناء وأنذروا بني مالك، فلم يقبلوا منهم.

ثمّ إنّ اللهازم وعجلا وعنزة أتوا بني حنظلة فوجدوا عمرا قد أجلت، فأوقعوا ببني دارم بالوقيط فاقتتلوا قتالا شديدا وعظمت الحرب بينهم فأسرت ربيعة جماعة من رؤساء بني تميم، منهم ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة فجزّوا ناصيته وأطلقوه، وأسروا* عثجل بن المأمون «2» بن زرارة، وجويرة بن بدر بن عبد اللَّه بن دارم، ولم يزل في الوثاق حتّى رآهم يوما

(1) . عدو. R

(2) . طيسلة المأمون بن زرارة بن علقمة. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت