فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 7699

فلحق قيس بن عاصم المنقريّ والنعمان بن جسّاس ومالك بن المنتفق في سرعان الناس، فأجابه قيس يقول:

عمّا قليل تلتحق «1» أربابه ... مثل النجوم حسّرا «2» سحابه

ليمنعنّ النّعم اغتصابه ... سعد وفرسان الوغى أربابه

ثمّ حمل عليهم قيس وهو يقول:

في كلّ عام نعم تحوونه ... يلقحه [1] قوم وتنتجونه

أربابه نوكى فلا يحمونه ... ولا يلاقون طعانا دونه

أنعم الأبناء تحسبونه ... هيهات هيهات لما ترجونه

فاقتتل القوم قتالا شديدا يومهم أجمع. فحمل يزيد بن شدّاد بن قنان الحارثيّ على النعمان بن مالك بن جسّاس فرماه بسهم فقتله، وصارت الرئاسة لقيس بن عاصم، واقتتلوا حتّى حجز بينهم الليل، وباتوا يتحارسون.

فلمّا أصبحوا غدوا على القتال، وركب قيس بن عاصم وركبت مذحج واقتتلوا أشدّ من القتال الأوّل، فكان أوّل من انهزم من مذحج مدرج الرياح، وهو عامر بن المجون «3» بن عبد اللَّه الجرميّ، وكان صاحب لوائهم، فألقى اللواء وهرب، فلحقه رجل من بني سعد فعقر به دابّته، فنزل يهرب ماشيا، ونادى قيس بن عاصم: يا آل تميم عليكم الفرسان ودعوا الرجّالة فإنّها لكم، وجعل يلتقط الأسارى، وأسر عبد يغوث بن الحارث بن وقّاص الحارثيّ

[1] يلحقه.

(1) . يلحقن. S

(2) . حسرت. S ؛ خسرت. A

(3) . المجنون. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت