فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 7699

رئيس مذحج فقتل بالنعمان بن مالك بن جسّاس، وكان عبد يغوث شاعرا، فشدّوا لسانه قبل قتله لئلّا يهجوهم، فأشار إليهم ليحلّوا لسانه ولا يهجوهم، فحلّوه، فقال شعرا:

ألا لا تلوماني، كفى اللوم ما بيا ... فما لكما في اللوم نفع ولا ليا

ألم تعلما أنّ الملامة نفعها ... قليل وما لومي أخا من شماليا

فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... نداماي من نجران ألّا تلاقيا

أبا كرب والأيهمين كليهما ... وقيسا بأعلى حضر موت اليمانيا

أقول وقد شدّوا لساني بنسعة: ... معاشر تيم أطلقوا من لسانيا

كأنّي لم أركب جوادا ولم أقل ... لخيلي كرّي كرّة من ورائيا

ولم أسبإ الزقّ الرّويّ ولم أقل ... لأيسار صدق عظّموا ضوء ناريا

وقد علمت عرسي مليكة أنّني ... أنا الليث معدوّا عليه وعاديا [1]

لحي اللَّه قوما بالكلاب شهدتهم ... صميمهم والتابعين المواليا

ولو شئت نجّتني من القوم شطبة ... ترى خلفها الكمت العتاق تواليا

وكنت إذا ما الخيل شمّصها القنا ... لبيقا بتصريف القناة بنانيا

فيا عاص فكّ القيد عنّي فإنّني ... صبور على مرّ الحوادث ناكيا

فإن تقتلوني تقتلوا بي سيّدا ... وإن تطلقوني تحربوني [2] ماليا

أبو كرب بشر بن علقمة بن الحارث، والأيهمان الأسود بن علقمة بن الحارث، والعاقب وهو عبد المسيح بن الأبيض، وقيس بن معديكرب،

[1] مغدوّا عليه وغاديا.

[2] تخربوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت