فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 7699

الصفوف فإنّ نجاة اللئيم في نفسه ترك الحريم، وأقلّوا الخلاف على أمرائكم، ودعوا كثرة الصياح في الحرب فإنّه من الفشل، والمرء «1» يعجز لا محالة، فإن أحمق الحمق الفجور، وأكيس الكيس التّقى «2» ، كونوا جميعا في الرأي، فإنّ الجميع معزّز «3» للجميع، وإيّاكم والخلاف فإنّه لا جماعة لمن اختلف، ولا تلبثوا ولا تسرعوا فإنّ أحزم الفريقين الركين، وربّ عجلة تهب ريثا «4» ، وإذا عزّ أخوك فهن «5» ، البسوا جلود النمور وابرزوا للحرب، وادّرعوا الليل واتّخذوه جملا، فإنّ الليل أخفى للويل، والثبات أفضل من القوّة وأهنأ الظفر كثرة الأسرى، وخير الغنيمة المال، ولا ترهبوا الموت عند الحرب، فإنّ الموت من ورائكم، وحبّ الحياة لدى الحرب «6» زلل، ومن خير أمرائكم النعمان بن مالك بن حارث بن جسّاس، وهو من بني تميم ابن عبد مناة بن أدّ. فقبلوا مشورته، ونزلت عمرو بن حنظلة الدهناء، ونزلت سعد والرّباب الكلاب، وأقبلت مذحج ومن معها من قضاعة فقصدوا الكلاب، وبلغ سعدا والرّباب الخبر. فلمّا دنت مذحج نذرهم شميت ابن زنباع اليربوعيّ فركب جمله وقصد سعدا ونادى: يا آل تميم يا صباحاه! فثار الناس، وانتهت مذحج إلى النّعم فانتهبها الناس، وراجزهم يقول:

في كلّ عام نعم ننتابه ... على الكلاب غيّبت [1] أصحابه

يسقط في آثاره غلّابه

[1] غيّب.

(1) . فان المرء. R

(2) . بغى. B .etR

(3) . مقرب. S

(4) . دما. B .etR ؛ 535.vid .meidanii ,I ,P

(6) . ذل. R .add

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت