فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 7699

قومه بواد يقال له تيمن بنواحي فدك أدركه البرّاض بن قيس فأخرج قداحه يستقسم بها في قتل عروة، فمرّ به عروة فقال: ما تصنع يا برّاض؟ فقال: أستقسم في قتلك

أيؤذن لي أم لا. فقال عروة: استك أضيق من ذلك! فوثب إليه البرّاض بالسيف فقتله. فلمّا رآه الذين يقومون على العير والأحمال قتيلا انهزموا، فاستاق البرّاض العير وسار على وجهه إلى خيبر، وتبعه رجلان من قيس ليأخذاه، أحدهما غنويّ والآخر غطفانيّ، اسم الغنويّ أسد ابن جوين «1» ، واسم الغطفانيّ مساور بن مالك، فلقيهما البرّاض بخيبر أوّل الناس فقال لهما: من الرجلان؟ قالا: من قيس قدمنا لنقتل البرّاض. فأنزلهما وعقل راحلتيهما، ثمّ قال: أيّكما أجرأ عليه وأجود سيفا؟ قال الغطفانيّ: أنا. فأخذه ومشى معه ليدلّه بزعمه على البرّاض، فقال للغنويّ: احفظ راحلتيكما، ففعل، وانطلق البرّاض بالغطفانيّ حتّى أخرجه إلى خربة في جانب خيبر خارجا من البيوت، فقال للغطفانيّ: هو في هذه الخربة إليها يأوي فأمهلني حتّى انظر أهو فيها. فوقف ودخل البرّاض ثمّ خرج فقال: هو فيها وهو نائم، فأرني سيفك حتّى انظر إليه أضارب هو أم لا، فأعطاه سيفه، فضربه به حتّى قتله ثمّ أخفى السيف وعاد إلى الغنويّ فقال له: لم أر رجلا أجبن من صاحبك، تركته في البيت الّذي فيه البرّاض وهو نائم فلم يقدم عليه. فقال: انظر لي «2» من يحفظ الراحلتين حتّى أمضي إليه فأقتله.

فقال: دعهما وهما عليّ، ثمّ انطلقا إلى الخربة، فقتله وسار بالعير إلى مكّة، فلقي رجلا من بني أسد بن خزيمة، فقال له البرّاض: هل لك إلى أن أجعل لك جعلا على أن تنطلق إلى حرب بن أميّة وقومي فإنّهم قومي وقومك، لأنّ أسد بن خزيمة من خندف أيضا، فتخبرهم أنّ البرّاض بن قيس قتل عروة الرحّال، فليحذروا قيسا! وجعل له عشرا من الإبل. فخرج الأسديّ

(1) . خزيمة. A

أتعرف لي. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت