فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 7699

فقتله، وبلغ النعمان الخبر فبعث في طلبه فلم يدرك، فقال الحارث في ذلك:

أخصيي حمار بات يكدم نجمة ... أتؤكل جاراتي وجارك سالم

فإن تك أذوادا أصبت ونسوة ... فهذا ابن سلمى رأسه متفاقم

علوت بذي الحيّات مفرق رأسه ... ولا يركب المكروه إلّا الأكارم

فتكت به كما فتكت بخالد ... وكان سلاحي تحتويه الجماجم

بدأت بتلك وانثنيت بهذه ... وثالثة تبيضّ منها المقادم

حسبت أبا قابوس أنّك مخفري ... ولمّا تذق ثكلا وأنفك راغم

كذا قال بعضهم، وقيل: إنّ المقتول كان شرحبيل بن الأسود بن المنذر، وكان الأسود قد ترك ابنه شرحبيل عند سنان بن أبي حارثة المرّيّ ترضعه زوجته. فمن هناك كان لسنان مال كثير، وكان ابنه هرم يعطى منه، فجاء الحارث متخفّيا فاستعار سرج سنان ولا يعلم سنان، ثمّ أتى امرأة سنان فقال: يقول بعلك ابعثي بشرحبيل ابن الملك مع الحارث بن ظالم حتّى يستأمن به ويتخفّر «1» به وهذا سرجه علامة. فزيّنته ودفعته إليه، فأخذه وقتله وهرب.

فغزا الأسود بني ذبيان وبني أسد بشطّ أربك فقتل فيهم قتلا ذريعا وسبى واستأصل الأموال وأقسم ليقتلنّ الحارث، فسار الحارث متخفّيا إلى الحيرة ليفتك بالأسود، فبينما هو في منزله إذ سمع صارخة تقول: أنا في جوار الحارث بن ظالم، وعرف حالها، وكان الأسود قد أخذ لها صرمة من الإبل، فقال لها: انطلقي غدا إلى مكان كذا، وأتاه الحارث. فلمّا وردت إبل النعمان أخذ مالها فسلّمه إليها وفيها ناقة تسمّى اللقاع، فقال الحارث في ذلك:

(1) . ينجوا. B .etR

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت