فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 7699

الإبل، ففعلوا. وأمرهم فحملوا الأهل والأثقال وساروا نحو بلاد بغيض، وفرّق الرسل في بني مالك بن حنظلة فأتوه، فأخبرهم الخبر وأمرهم، فوجّهوا أثقالهم إلى بلاد بغيض، ففعلوا وباتوا معدّين.

وأصبح بنو عامر وأخبرهم الغنويّ حال الظعينة وهربها فسقط في أيديهم واجتمعوا يديرون الرأي، فقال بعضهم: كأنّي بالظعينة قد أتت قومها فأخبرتهم الخبر، فحذروا وأرسلوا أهليهم وأموالهم إلى بلاد بغيض وباتوا معدّين لكم في السلاح فاركبوا بنا في طلب نعمهم وأموالهم فإنّهم لا يشعرون حتّى نصيب حاجتنا وننصرف. فركبوا يطلبون ظعن بني دارم، فلمّا أبطأ القوم عن زرارة قال لقومه: إنّ القوم قد توجّهوا إلى ظعنكم وأموالكم فسيروا إليهم. فساروا مجدّين فلحقوهم قبل أن يصلوا إلى الظعن والنعم، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتلت بنو مالك بن حنظلة ابن الخمس التغلبيّ رئيس جيش النعمان، وأسرت بنو عامر معبد بن زرارة، وصبر بنو دارم حتّى انتصف النهار، وأقبل قيس بن زهير فيمن معه من ناحية أخرى، فانهزمت بنو عامر وجيش النعمان وعادوا إلى بلادهم ومعبد أسير مع بني عامر، فبقي معهم حتّى مات.

وفي تلك الأيّام أيضا مات زرارة بن عدس.

وقيل في استجارة الحارث ببني تميم غير ذلك، وهو أن النعمان طلب شيئا يغيظ به الحارث بعد قتل خالد وهربه، فقيل له: كان قصد الحيرة ونزل على عياض بن ديهث «1» التميميّ وهو صديق له، فبعث إليه النعمان فأخذ إبلا له، فركب الحارث وأتى الحيرة متخفّيا واستنقذ ماله من الرعاء وردّه عليه وطلب شيئا يغيظ به النعمان، فرأى ابنه غضبان «2» فضرب رأسه بالسيف

(1) . وهب. R ؛ دهب. B

(2) . عصيبا [؟] . S ؛ عصيبان. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت