فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 7699

وأدراعه وسلاحه وماله، فخرج ونزل على سعد بن الضباب الإياديّ سيّد قومه، فأجاره، ومدحه امرؤ القيس «1» ثمّ تحوّل عنه ونزل على المعلّى بن تيم «2» الطائيّ فأقام عنده واتخذ إبلا هناك، فعدا قوم من جديلة يقال لهم بنو زيد عليها فأخذوها، فأعطاه بنو نبهان معزّى يحلبها فقال:

إذا ما لم يكن إبل فمعزى ... كأنّ قرون جلّتها العصيّ «3»

الأبيات.

ثم رحل عنهم ونزل بعامر بن جوين، فأراد أن يغلب امرأ القيس على ماله وأهله، فعلم امرؤ القيس بذلك فانتقل إلى رجل من بني ثعل يقال له حارثة بن مرّ فاستجاره، فأجاره. فوقعت بين عامر بن جوين والثعليّ حرب، وكانت أمور كبيرة، فلمّا رأى امرؤ القيس أنّ الحرب قد وقعت بين طيِّئ بسببه خرج من عندهم فقصد السموأل بن عاديا اليهوديّ، فأكرمه وأنزله، فأقام عنده امرؤ القيس ما شاء اللَّه ثمّ طلب منه أن يكتب له إلى الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ليوصله إلى قيصر، ففعل ذلك، وسار إلى الحارث وأودع أهله وأدراعه عند السموأل، فلمّا وصل إلى قيصر أكرمه.

فبلغ ذلك بني أسد فأرسلوا رجلا منهم يقال له الطّمّاح، كان امرؤ القيس قتل أخا له، فوصل الأسديّ، وقد سيّر قيصر مع امرئ القيس جيشا كثيفا فيهم جماعة من أبناء الملوك. فلمّا سار امرؤ القيس، قال الطمّاح لقيصر: إنّ امرأ القيس غويّ عاهر «4» ، وقد ذكر أنّه كان يراسل ابنتك ويواصلها وقال فيها أشعارا أشهرها بها في العرب، فبعث إليه قيصر بحلّة وشي منسوجة بالذهب، مسمومة، وكتب إليه: إني أرسلت إليك بحلّتي

(2) . تميم. codd

(3) . جلتها عصى. B .etS ؛ حلبها عصى. A

(4) . فاجر. B .etR

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت