ومن معه، فانهزم واختفى.
فلمّا ظفر أرجوان أظهر الحاكم، وأجلسه، وجدّد له البيعة، وكتب إلى وجوه القوّاد والناس بدمشق بالإيقاع بأبي تميم، فلم يشعر إلّا وقد هجموا عليه ونهبوا خزائنه [1] ، فخرج هاربا، وقتلوا من كان عنده من كتامة، وعادت الفتنة بدمشق، واستولى الأحداث.
ثم إنّ أرجوان أذن للحسن بن عمّار في الخروج من استتاره، وأجراه على إقطاعه، وأمره بإغلاق بابه.
وعصى [2] أهل صور، وأمّروا عليهم رجلا ملّاحا يعرف بعلاقة [3] ، وعصى [2] أيضا المفرّج بن دغفل بن الجرّاح، ونزل على الرملة وعاث في البلاد.
واتّفق أنّ الدوقس، صاحب الروم، نزل على حصن أفامية، فأخرج أرجوان جيش «1» بن الصمصامة في عسكر ضخم، فسار حتّى نزل بالرملة، فأطاعه واليها، وظفر فيها بأبي تميم فقبض عليه، وسيّر عسكرا إلى صور، وعليهم أبو عبد اللَّه الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان، فغزاها برّا وبحرا. فأرسل علاقة [3] إلى ملك الروم يستنجده، فسيّر إليه عدّة مراكب مشحونة بالرجال، فالتقوا بمراكب المسلمين على صور، فاقتتلوا، وظفر المسلمون، وانهزم الروم، وقتل منهم جمع، فلمّا انهزموا انخذل أهل صور، وضعفت «2» نفوسهم، فملك البلد أبو عبد اللَّه بن حمدان، ونهبه، وأخذت الأموال، وقتل كثير من جنده، وكان أوّل فتح كان على يد أرجوان، وأخذ علاقة [3] أسيرا فسيّره إلى مصر،
[1] جزائنه.
[2] وعصا.
[3] بالعلاقة.
(1) . حبيش. A
(2) . قوتهم و. ddA