فهرس الكتاب

الصفحة 4887 من 7699

اتّفقا، وصارت كلمتهما واحدة، كتب أرجوان إلى منجوتكين يشكوما* يتمّ عليه «1» من ابن عمّار، فتجهّز وسار من دمشق نحو مصر، فوصل الخبر إلى ابن عمّار، فأظهر أنّ منجوتكين قد عصى [1] على الحاكم، وندب العساكر إلى قتاله، وسيّر إليه جيشا كثيرا، وجعل عليهم أبا تميم سليمان بن جعفر بن فلاح «2» الكتاميّ، فساروا إليه، فلقوه بعسقلان، فانهزم منجوتكين وأصحابه.

وقتل منهم ألفا رجل، وأسر منجو تكين وحمل إلى مصر، فأبقى عليه ابن عمّار، وأطلقه استمالة للمشارقة بذلك.

واستعمل ابن عمّار على الشام أبا تميم الكتاميّ، واسمه سليمان بن جعفر، فسار إلى طبريّة، فاستعمل على دمشق أخاه عليّا، فامتنع أهلها عليه، فكاتبهم أبو تميم يتهدّدهم فخافوا وأذعنوا بالطاعة، واعتذروا من فعل سفهائهم، وخرجوا إلى عليّ فلم يعبأ بهم وركب ودخل البلد فأحرق وقتل وعاد إلى معسكره.

وقدم عليهم أبو تميم فأحسن إليهم وأمّنهم، وأطلق المحبّسين، ونظر في أمر الساحل، واستعمل أخاه عليّا على طرابلس، وعزل عنها جيش «3» بن الصمصامة الكتاميّ، فمضى إلى مصر، واجتمع مع أرجوان على الحسن بن عمّار، فانتهز أرجوان الفرصة ببعد كتامة عن مصر مع أبي تميم، فوضع المشارقة على الفتك بمن بقي بمصر منهم، وبابن عمّار معهم.

فبلغ ذلك ابن عمّار، فعمل على الإيقاع بأرجوان وشكر العضديّ، فأخبرهما عيون لهما على ابن عمّار بذلك، فاحتاطا ودخلا قصر الحاكم باكين، وثارت الفتنة، واجتمعت المشارقة، ففرّق فيهم المال، وواقعوا ابن عمّار

[1] عصا.

(1) . هم فيه. A

(2) . ملاح. A ؛ قلاع. P .C

(3) . جيش. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت