أسلحتهم لا تعمل فيكم، فلمّا ابتدءوا «1» في ضرب أعناقهم قال له أصحابه:
ألم تقل إنّ سيوفهم لا تعمل فينا؟ فقال: إذا كان قد أراد اللَّه «2» [1] فما حيلتي؟
وتفرّقت هذه الطائفة في البلاد وتعلّموا [2] الشعبذة، والنارنجيات، والزرق «3» ، والنجوم، والكيمياء، فهم يحتالون على كل قوم بما يتّفق «4» عليهم وعلى العامّة بإظهار الزهد.
ونشأ لابن ديصان ابن يقال له عبد اللَّه القدّاح، علّمه الحيل، وأطلعه على أسرار هذه النّحلة، فحذق «5» وتقدّم.
وكان بنواحي كرخ وأصبهان رجل يعرف بمحمّد بن الحسين ويلقّب بدندان «6» يتولّى «7» تلك المواضع، وله نيابة «8» عظيمة، وكان يبغض العرب، ويجمع مساويهم، فسار إليه القدّاح، وعرّفه من ذلك ما زاد به محلّه، وأشار عليه أن لا يظهر ما في نفسه «9» ، إنّما يكتمه، ويظهر التشيّع والطعن على الصحابة «10» ، فإنّ الطعن فيهم طعن في «11» الشريعة، فإنّ بطريقهم وصلت إلى من بعدهم. فاستحسن قوله وأعطاه مالا عظيما ينفقه على الدّعاة إلى هذا المذهب، فسيّره إلى كور الأهواز، والبصرة، والكوفة، وطالقان، وخراسان «12» ، وسلميّة، من أرض حمص، وفرّقه في دعاته، وتوفّي القدّاح، ودندان «13» .
[1] بدا للَّه.
[2] وتعملوا.
(1) . أنفذوا. u
(4) . شق. A
(5) . فحدث. A
(6) . بن بدران. A ؛ بديدان. u
(7) . سوى. A
(8) . بناية. A
(9) . ذلك. A
(10) . أصحابه. p .c
(12) . طالقان خراسان. p .c .u
(13) . وديدان. u