فدسّ عليه المنافقون أبا لؤلؤة فقتله، ظنّا منهم أن بقتله ينطفئ نور الإسلام، فولي بعده عثمان، فزاد في الفتوح، واتّسعت مملكة الإسلام، فلمّا قتل وولي بعده أمير المؤمنين عليّ قام بالأمر أحسن قيام «1» ، فلمّا يئس أعداء الإسلام من استئصاله بالقوّة أخذوا في وضع الأحاديث الكاذبة، وتشكيك ضعفة العقول في دينهم، بأمور قد ضبطها المحدّثون، وأفسدوا الصحيح بالتّأويل والطعن «2» عليه.
فكان أوّل من فعل ذلك أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب مولى بني أسد، وأبو شاكر ميمون بن ديصان، صاحب كتاب الميزان في نصرة الزندقة «3» ، وغيرهما، فألقوا «4» إلى من وثقوا به أنّ لكلّ «5» شيء من العبادات باطنا، وأنّ اللَّه تعالى لم يوجب على أوليائه، ومن عرف الأئمّة «6» والأبواب، صلاة «7» ، ولا زكاة، ولا غير ذلك، ولا حرّم عليهم شيئا، وأباحوا لهم «8» نكاح الأمّهات والأخوات، وإنّما هذه قيود للعامّة ساقطة عن الخاصّة.
وكانوا يظهرون التشيّع لآل النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليستروا «9» أمرهم، ويستميلوا العامّة، وتفرّق أصحابهم في البلاد، وأظهروا «10» الزهد والعبادة، يغرّون الناس بذلك وهم على خلافه، فقتل أبو الخطّاب وجماعة من أصحابه بالكوفة، وكان أصحابه قالوا له [1] : إنّا نخاف الجند، فقال لهم: إنّ
[1] لهم.
(1) . ثم ملك من بعده الصحابة. u .ddA
(2) . والظفر. p .cte .u
(3) . الصدقة. u
(4) . فانتموا. u
(5) . بكل. u
(6) . الآيه. p .cnimutpircsrepus
(7) . لا صلاة عليه. p .c
(8) . له. A
(9) . ليسيروا. p .c
(10) . وأكثروا. u