يلبث إلّا قليلا حتى ورد عليه كتاب أبرسام بموافاة ملك الأهواز وعوده منكوبا «1» ، ثمّ سار إلى أصبهان فملكها وقتل [1] ملكها، وعاد إلى فارس وتوجّه إلى محاربة نيروفر «2» صاحب الأهواز، وسار إلى أرّجان وإلى ميسان وطاسار، ثمّ إلى سرّق، فوقف على شاطئ دجيل فظفر بالمدينة وابنتي مدينة سوق الأهواز وعاد إلى فارس بالغنائم، ثمّ عاد من فارس إلى الأهواز على طريق خرّه [2] وكازرون، وقتل ملك ميسان وبنى هناك كرخ ميسان وعاد إلى فارس.
فأرسل إلى أردوان يؤذنه بالحرب ويقول له ليعيّن موضعا للقتال. فكتب إليه أردوان: إنّي أوافيك في صحراء هرمزجان لانسلاخ مهرماه. فوافاه أردشير قبل الوقت وخندق على نفسه واحتوى على الماء، ووافاه أردوان وملك الأرمانيّين، وكانا يتحاربان على الملك فاصطلحا على أردشير وحارباه، وهما متساندان يقاتله هذا يوما وهذا يوما، فإذا كان يوم بابا ملك الأرمانيّين لم يقم له أردشير، وإذا كان يوم أردوان لم يقم لأردشير. فصالح أردشير بابا ملك الأرمانيّين على أن يكفّ عنه ويفرّغ أردشير لأردوان، فلم يلبث أن قتله واستولى على ما كان له، وأطاعه بابا وسمّي أردشير: شاهنشاه.
ثمّ سار إلى همذان فافتتحها، وإلى الجبل وأذربيجان وأرمينية والموصل ففتحها عنوة، وسار إلى السواد من الموصل فملكه وبنى على شاطئ دجلة قبالة طيسفون [3] ، وهي المدينة التي في شرق المدائن مدينة غربيّة، وسمّاها به
[1] وقيل.
[2] (في الطبري: جره) .
[3] طهيسور. (وما أثبتناه عن معجم البلدان) .
(1) . منكوسا. B
(2) . بيروفرّ. B ؛ نيروقر. A