وافتتح أمره بجدّ وقوّة وجعل له وزيرا ورتّب موبذان موبذ، وأحسّ من إخوته وقوم كانوا معه بالفتك به، فقتل جماعة كثيرة منهم، وعصى عليه أهل دارابجرد فعاد إليهم فافتتحها وقتل جماعة من أهلها، ثمّ سار إلى كرمان وبها ملك يقال له بلاش فاقتتلا قتالا شديدا، وقاتل أردشير بنفسه وأسر بلاش، فاستولى على المدينة وجعل فيها ابنا له اسمه أردشير أيضا.
وكان في سواحل بحر فارس ملك اسمه اسيون «1» يعظم «2» فسار إليه أردشير فقتله وقتل من معه واستخرج له أموالا عظيمة.
وكتب إلى جماعة من الملوك، منهم: مهرك «3» صاحب ابرساس [1] من أردشيرخرّه، يدعوهم إلى الطاعة، فلم يفعلوا، فسار إليهم فقتل مهرك ثمّ سار إلى جور فأسّسها وبنى الجوسق المعروف بالطّربال [2] وبيت نار هناك.
فبينا هو كذلك إذ ورد عليه رسول أردوان بكتاب، فجمع النّاس فقرأه عليهم، فإذا فيه: إنّك عدوت قدرك واجتلبت حتفك أيّها الكرديّ! من أذن لك في التاج والبلاد؟ ومن أمرك ببناء المدينة؟ وأعلمه أنّه قد وجّه إليه ملك الأهواز ليأتيه به في وثاق.
فكتب إليه: إنّ اللَّه حباني بالتاج وملّكني البلاد، وأنا أرجو أن يمكّنني منك فأبعث برأسك إلى بيت النّار الّذي أسسته.
وسار أردشير نحو إصطخر وخلّف وزيره أبرسام بأردشيرخرّه، فلم
[1] (في الطبري: إيراسستان) .
[2] الطوبال. (وما أثبتناه عن معجم البلدان مادة: جور) .
(1) . اسنون. semper ,S اسبون. A .etB
(2) . معظم. B
(3) . مهزل. B ؛ بهرك. C .P