الحجّاجيّة* ونهر الأمير «1» ، ويعرف ما هناك، فقدّم نصيرا في أوّل «2» السّميريّات وركب أبو العبّاس في سميريّة ومعه محمّد بن شعيب «3» ، ودخل مازروان وهو يظنّ أنّ نصيرا أمامه، فلم يقف له على خبر، وكان قد سار على «4» غير طريق أبي العبّاس، وخرج من مع أبي العبّاس من الملّاحين إلى غنم رأوها ليأخذوها، فبقي هو ومحمّد بن شعيب «5» ، فأتاهما جمع من الزنج من جانبي النهر، فقاتلهم أبو العبّاس بالنشّاب، ووافاه زيرك «6» في باقي الشذوات، فسلم أبو العبّاس وعاد إلى عسكره.
ورجع نصير وجمع سليمان بن جامع أصحابه وتحصّن بطهثا، وتحصّن الشعرانيّ وأصحابه بسوق الخميس، وجعلوا يحملون الغلّات إليها، وكذلك اجتمع بالصينيّة جمع كثير، فوجّه أبو العبّاس جماعة من قوّاده على الخيل إلى ناحية الصينيّة، وأمرهم بالمسير في البرّ، وإذا عرض لهم نهر عبروه، وركب هو في الشذوات والسّميريّات، فلمّا أبصرت الزنج الخيل خافوا، ولجئوا [1] إلى الماء والسفن، فلم يلبثوا أن وافتهم الشذا مع أبي العبّاس، فلم يجدوا ملجأ، فاستسلموا، فقتل منهم فريق، وأسر فريق، وألقى نفسه في الماء فريق، وأخذ أصحاب أبي العبّاس سفنهم وهي مملوءة أرزّا، وأخذ الصينيّة، وأزاح الزنج عنها، فانحازوا إلى طهثا وسوق الخميس.
وكان قد رأى أبو العبّاس كركيّا، فرماه بسهم، فسقط في عسكر الزنج،* فعرف [2] الزنج السهم «7» فزاد ذلك في خوفهم، ورجع أبو العبّاس إلى عسكره وقد فتح الصينيّة.
[1] ولجوا.
[2] فعرفوا.
(3 - 5) . شغيب. b
(4) . في. bte .p .c
(6) . رفول. a: زبرل. p .c