فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 7699

وبلغه أنّ جيشا عظيما للزنج مع ثابت بن أبي دلف ولؤلؤ الزنجيين فسار إليهم، وأوقع بهم وقعة عظيمة وقت السّحر، فقتل منهم خلقا كثيرا، منهم لؤلؤ، وأسر ثابتا «1» ، فمنّ عليه، وجعله مع بعض قوّاده، واستنقذ من النساء خلقا كثيرا، فأمر بإطلاقهنّ وردّهنّ إلى أهلهنّ، وأخذ كلّ ما كان الزنج جمعوه، وأمر أصحابه أن يستريحوا للمسير إلى سوق الخميس، وأمر نصيرا بتعبئة أصحابه للمسير، فقال له: إنّ نهر سوق الخميس ضيّق، فأقم أنت ونسير نحن، فأبى [1] عليه، فقال له محمّد بن شعيب: إن كنت لا بد فاعلا فلا تكثر من الشذا، ولا من الرجال، فإنّ النهر ضيّق.

فسار إليه، ونصير بين يديه، إلى فم نهر [2] مساور، فوقف أبو العبّاس، وتقدّمه نصير في خمس عشرة [3] شذاة في نهر براطق، وهو الّذي يؤدي إلى مدينة الشعرانيّ التي سمّاها المنيعة في سوق الخميس، فلمّا غاب عنه نصير خرج جماعة كبيرة في البرّ على أبي العبّاس، فمنعوه من الوصول إلى المدينة، وقاتلوه قتالا شديدا من أوّل النهار إلى الظهر، وخفي عليه خبر نصير، وجعل الزنج يقولون: قد قتلنا نصيرا. واغتمّ أبو العبّاس لذلك، وأمر محمّد بن شعيب بتعرّف [4] خبره، فسار، فرآه عند عسكر الزنج وقد أحرقه وأضرم النّار في مدينتهم، وهو يقاتلهم قتالا شديدا، فعاد إلى أبي العبّاس فأخبره، فسرّ بذلك.

وأسر نصير من الزنج جماعة كثيرة، ورجع حتّى وافى أبا العبّاس

[1] فانى.

[2] ابن.

[3] خمسة عشر.

[4] يتعرّف.

(1) . ناتا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت