وحملوا عليهم، وحملت الخيول، فتراجع الزنج حتّى بلغوا الجبل الّذي هو عليه، ثمّ حملوا، فثبتوا لهم، وقتل من الزنج فتح الحجّام، وصدق الزنج الحملة، فأخذوهم بين أيديهم، وخرج محمّد بن سالم وعليُّ بن أبان، وحملوا عليهم فقتلوا منهم، وانهزم الناس، وذهبوا كلّ مذهب، وتبعهم السودان إلى نهر بيان «1» ، فوقعوا في الوحل، فقتلهم السودان، وغرق كثير منهم.
وأتى الخبر إلى الزنوج بأنّ لهم كمينا، فساروا إليه، فإذا الكمين في* أكثر من «2» ألف من المغاربة، فقاتلهم قتالا شديدا، ثمّ حمل [1] السودان عليهم، فقتلوهم أجمعين وأخذوا سلاحهم.
ثمّ وجّه أصحابه فرأوا مائتي سفينة فيها دقيق فأخذوه، ومتاعا فنهبوه، ونهب المعلّى بن أيّوب ثمّ سار، فرأى مسلحة الزينبيّ فقاتلوه، فقاتلهم، فقتلهم أجمعين، فكانوا مائتين، ثمّ سار فنهب قرية ميزران «3» ، ورأى فيها جمعا من الزنج ففرّقهم على قوّاده، ثمّ سار، فلقيه ستّمائة فارس مع سليمان ابن أخي الزينبيّ، ولم يقاتله، فأرسل من ينهب، فأتوه بغنم وبقر، فذبحوا وأكلوا، وفرّق أصحابه في انتهاب ما هناك.
ثمّ إنّ صاحب الزنج سار يريد البصرة، حتّى إذا قابل النهر المعروف بالرياحي أتاه قوم من السودان فأعلموه أنّهم رأوا في الرياحي بارقة، فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى نادى [2] السودان: السلاح السلاح، وأمر عليَّ بن أبان بالعبور إليهم، فعبر في ثلاثمائة «4» رجل، وقال له: إن احتجت إلى مدد
[1] حملوا.
[2] ينادوا.
(1) . نبان. P .C ، نبان. B ،.tcnup .s .A
(4) . ثلاثة آلاف. B ، ألف. P .C