فهرس الكتاب

الصفحة 3721 من 7699

ونهب ما فيها، ثمّ نهب «1» القرية المعروفة بالمهلّبيّة وأحرقها، وأفسد في الأرض وعاث.

ثمّ لقيه قائد من قوّاد الأتراك يقال له: أبو هلال في أربعة آلاف مقاتل على نهر الريّان، فاقتتلوا، وحمل السودان عليه حملة صادقة، فقتلوا صاحب علمه، فانهزم هو وأصحابه، وتبعهم السودان، فقتلوا من أصحاب أبي هلال أكثر من ألف وخمس مائة رجل، وأخذوا منهم أسرى فأمر بقتلهم.

ثمّ إنّه أتاه من أخبره أنّ الزينبيّ قد أعدّ له الخيول، والمتطوّعة، والبلّاليّة، والسعديّة، وهم خلق كثير، وقد أعدّوا الحبال ليكتّف من يأخذونه من السودان، والمقدّم عليهم أبو منصور، وأخذ موالي الهاشميّين. فأرسل عليّ ابن أبان في مائة أسود ليأتيه بخبرهم، فلقي طائفة منهم، فهزمهم، وصار من معهم من العبيد إلى عليّ بن أبان.

وأرسل طائفة أخرى من أصحابه، فأتوا «2» إلى موضع فيه ألف وتسع مائة سفينة، ومعها من يحفظها، فلمّا رأوا الزّنج هربوا عنها، فأخذ الزنج السفن وأتوا بها إلى صاحبهم، فلمّا أتوه قعد على نشز من الأرض.

وكان في السفن قوم حجّاج أرادوا أن يسلكوا طريق البصرة، فناظرهم، فصدقوه على قوله، وقالوا له: لو كان معنا فضل نفقة لأقمنا معك، فأطلقهم، وأرسل طليعة تأتيه بخبر ذلك العسكر، فأتاه خبرهم أنّهم قد أتوه في خلق كثير، فأمر محمّد بن سالم، وعليَّ بن أبان أن يقعدا [1] لهم «3» بالنخل، وقعد هو على جبل مشرف، فلم يلبث أن طلعت الأعلام والرجال، فأمر الزّنج فكبّروا،

[1] يقعد.

(3) . إليهم. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت