الحرب بينهم، وقتل بينهم جماعة، واندفع أصحاب محمّد قليلا إلى باب قطربُّل، والأتراك معهم، فخرج الناس إليهم، فدفعوا الأتراك حتّى نحّوهم، ثمّ رجعوا إلى أهل بغداذ فقتلوا منهم خلقا كثيرا، وقتل من الأتراك أيضا خلق كثير، ثمّ تقدّم الأتراك إلى باب القطيعة، فنقبوا السُّور، فقتل أهل بغداذ* أوّل خارج منه «1» ، وكان القتل ذلك اليوم أكثره في الأتراك، والجراح بالسهام في أهل بغداذ.
وندب عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر الناس، فخرجوا معه، وأمر الموكّل بباب قطربُّل ألَّا يدع منهزما يدخله، ونشبت الحرب، فانهزم أصحاب عبد «2» اللَّه، وثبت أسد بن داود حتّى قتل، وكان إغلاق الباب على المنهزمين أشدّ من الأتراك، فأخذوا منهم الأسرى، وقتلوا فأكثروا، وحملوا الأسرى والرءوس إلى سامرّا، فلمّا قربوا منها غطوا رءوس الأسرى، فلمّا رآهم أهل سامرّا بكوا وضجّوا، وارتفعت أصواتهم، وأصوات نسائهم، فبلغ ذلك المعتزّ فكره أن تغلظ قلوب الناس عليه، فأمر لكلّ أسير بدينار، وأمر [1] بالرءوس فدفنت.
وقدم أبو الساج من طريق مكّة لأربع بقين من ربيع الأوّل، فخلع عليه، وفي سلخ ربيع الأوّل جاء نفر من الأتراك إلى باب الشّمّاسيّة، ومعهم كتاب من المعتزّ إلى محمّد بن عبد اللَّه، فاستأذنه أصحابه في أخذه، فأذن لهم، فإذا فيه* تذكير محمد بما [2] يجب عليه من حفظ العهد القديم،* وأنّ الواجب
[1] فأمر.
[2] يذكّره ما.
(1) وأخرج. P .C
(2) . عبيد .. ddoC