فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 7699

وليلة بقيت من صفر تقدّم الأتراك إلى أبواب بغداذ، فقاتلوا عليها، فقتل من «1» الفريقين جماعة كثيرة، ودام القتال إلى العصر.

وفي ربيع الأوّل عمل محمّد بن عبد اللَّه كافر كونات وفرّقها على العيّارين، فخرجوا بها إلى أبواب بغداذ، وقتلوا من الأتراك نحوا من خمسين رجلا، ولأربع عشرة خلت من ربيع الأوّل قدم مزاحم بن خاقان من ناحية الرّقّة، فتلقّاه الناس ومعه زهاء ألف رجل، فلمّا وصل خلع عليه سبع خلع، وقلّد سيفا.

ووجّه المعتزّ عسكرا يبلغون ثلاثة آلاف، فعسكروا بإزاء عسكر أبي أحمد بباب قطربُّل، وركب محمّد بن عبد اللَّه في عسكره، وخرج من النظّارة خلق كثير، فحاذى عسكر أبي أحمد، فكانت بينهم في الماء جولة، وقتل من أصحاب أبي أحمد أكثر من خمسين رجلا، ومضى النظّارة فجازوا العسكر بنصف فرسخ، فعبرت إليهم سفن لأبي أحمد، فنالت منهم، ورجع محمّد بن عبد اللَّه، وأمر ابن أبي عون بردّ الناس، فأمرهم بالعود، فأغلظوا له، فشتمهم وشتموه، وضرب رجلا منهم فقتله، فحملت عليه العامّة، فانكشف من بين أيديهم، فأخذ أصحاب أبي أحمد أربع سفائن، وأحرقوا سفينة فيها عرّادة لأهل بغداذ.

وسار العامّة إلى دار ابن أبي عون لينهبوها، وقالوا مايل الأتراك، فانهزم أصحابه، وكلّموا محمّدا في صرفه، فصرفه، ومنعهم من أخذ ماله.

ولإحدى عشرة خلت من ربيع الأوّل وصل عسكر المعتزّ الّذي سيّره إلى مقابل عسكر أخيه أبي أحمد عند عكبرا، فأخرج إليهم ابن طاهر عسكرا، فمضوا حتّى بلغوا قطربُّل وبها كمين الأتراك. فأوقع بهم، ونشبت

(1) . بين. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت