بالسور ورفعوه فقتلوه، وألقوا رأسه إلى الأتراك، فرجعوا إلى معسكرهم.
وأراد بعض الموكّلين بالسور أن يصيح، يا مستعين، يا منصور، فصاح:
يا معتزّ، يا منصور، فظنّوه من المغاربة فقتلوه.
وتقدّم الأتراك، في بعض الأيّام، إلى باب الشّمّاسيّة، فرمي الدرغمان «1» ، مقدّم المغاربة، بحجر منجنيق فقتله، وكان شجاعا، وكان بعض المغاربة يجيء فيكشف استه، ويصيح، ويضرط، ثمّ يرجع، فرماه بعض أصحاب محمّد بسهم في دبره، فجرح من خلفه «2» فخرّ ميتا.
واجتمعت العامّة بسامرّا ونهبوا سوقي الجوهريّين والصيارفة وغيرهما، فشكا التّجّار ذلك إلى إبراهيم المؤيّد، فقال لهم: كان ينبغي أن تحوّلوا متاعكم إلى منازلكم. ولم يصنع شيئا، ولا أنكر ذلك.
وقدم لثمان بقين من صفر جماعة من أهل الثغور يشكون بلكاجور «3» ، ويزعمون أن يبيعه المعتزّ وردت عليه، فدعا الناس إلى بيعته، وأخذ الناس بذلك، فمن امتنع ضربه وحبسه، وأنّهم امتنعوا وهربوا، فقال وصيف، ما أظنّه إلّا ظنّ أنّ المستعين مات وقام المعتزّ، فقالوا: لا فعله إلّا عن عمد، فورد كتاب بلكاجور «4» لأربع بقين من صفر يذكر أنّه كان بايع المعتزّ، فلمّا ورد كتاب المستعين بصحّة الأمر جدّد له البيعة، وأنّه على السمع والطاعة، فأراد موسى بن بغا أن يسير إلى المستعين، فامتنع أصحابه الأتراك من موافقته على ذلك، وحاربوه، فقتل بينهم قتلى.
وقدم من البصرة عشر سفائن بحريّة، في كلّ سفينة خمسة وأربعون رجلا ما بين نفّاط وغيره، فمرّت إلى ناحية الشّمّاسيّة، فرمى من فيها بالنيران إلى عسكر أبي أحمد، فانتقلوا إلى موضع لا ينالهم شيء من النار.
(1) . الزرعان. B ، الزرعمان. P .C
(2) . حلقه. ddoC
(3 - 4) . ملكاجور. A