فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 7699

وأقام يحيى بالكوفة يعدّ العدد، ويصلح السلاح، فأشار عليه جماعة من الزيديّة، ممّن لا علم لهم بالحرب، بمعاجلة «1» الحسين بن إسماعيل، وألحّوا عليه، فزحف إليه ليلة الإثنين لثلاث عشرة خلت من رجب، ومعه الهيصم [1] العجليّ وغيره، ورجّالة من أهل الكوفة ليس لهم علم ولا شجاعة، وأسروا ليلتهم، وصبّحوا الحسين «2» وهو مستريح، فثاروا بهم في الغلس، وحمل عليهم أصحاب الحسين فانهزموا، ووضعوا فيهم السيف، وكان أوّل أسير الهيصم [1] العجليّ، وانهزم رجّالة أهل الكوفة، وأكثرهم بغير سلاح، فداستهم الخيل.

وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر، وعليه جوشن، قد تقطّر به فرسه، فوقف عليه بن الخالد بن عمران، فقال له: خير، فلم يعرفه، وظنّه رجلا من أهل خراسان لمّا رأى عليه الجوشن، فأمر رجلا، فنزل إليه، فأخذ رأسه، وعرفه رجل كان معه، وسيّر الرأس إلى محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر، وادّعى قتله غير واحد، فسيّر محمّد الرأس إلى المستعين، فنصب بسامرّا لحظة، ثمّ حطّه [2] ، وردّه إلى بغداذ لينصب بها، فلم يقدر محمّد على ذلك لكثرة من اجتمع من الناس، فخاف أن يأخذوه [3] فلم ينصبه، وجعله في صندوق في بيت السلاح.

ووجّه الحسين بن إسماعيل برءوس من قتل، وبالأسرى، فحسبوا ببغداذ، وكتب محمّد بن عبد اللَّه يسأل العفو عنهم، فأمر بتخليتهم، وأن تدفن الرءوس ولا تنصب، ففعل ذلك.

[1] الهيضم.

[2] حظّه.

[3] يأخذونه.

(1) . بمفاجأة. B

(2) . حسينا. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت