فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 7699

بخبره إلى محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر، فكتب محمّد إلى أيّوب وعبد اللَّه بن محمود السّرخسيّ، عامله على معاون السواد، يأمرهما بالاجتماع على محاربة يحيى ابن عمر، فمضى يحيى بن عمر إلى بيت مال الكوفة يأخذ الّذي فيه، وكان فيما قيل ألفي دينار وسبعين ألف درهم، وأظهر أمره بالكوفة، وفتح السجون وأخرج من فيها، وأخرج العمّال عنها، فلقيه عبد اللَّه بن محمود السّرخسيّ فيمن معه، فضربه يحيى بن عمر ضربه على وجهه أثخنه بها، فانهزم عبد اللَّه، وأخذ أصحاب يحيى* ما كان معهم من الدوابّ والمال.

وخرج يحيى «1» إلى سواد الكوفة، وتبعه جماعة من الزيديّة، وجماعة من أهل تلك النواحي إلى ظهر واسط، وأقام بالبستان، فكثر جمعه، فوجّه محمّد بن عبد اللَّه إلى محاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب في جمع من أهل النجدة والقوّة «2» ، فسار إليه، فنزل في وجهه لم يقدم عليه، فسار يحيى والحسين في أثره، حتّى نزل الكوفة ولقيه عبد الرحمن ابن الخطّاب المعروف بوجه الفلس «3» ، قبل دخولها، فقاتله، وانهزم عبد الرحمن إلى ناحية شاهي، ووافاه الحسين، فنزلا بشاهي.

واجتمعت الزيديّة إلى يحيى بن عمر، ودعا بالكوفة إلى الرضى من آل محمّد، فاجتمع الناس إليه، وأحبّوه «4» ، وتولّاه العامّة من أهل بغداذ، ولا يعلم أنّهم يولّون [1] أحدا من بيته سواه، وبايعه جماعة من أهل الكوفة ممّن له تدبير وبصيرة في تشيّعهم، ودخل فيهم أخلاط لا ديانة لهم.

وأقام الحسين بن إسماعيل بشاهي، واستراح، واتّصلت بهم الأمداد،

[1] يولّوا.

(2) . والقواد. A

(3) . الفليس. A

(4) . وأجابوه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت