فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 7699

خيوله معه، وسار في وجوه أصحابه، فلمّا نزل الفرضة قال لقصير: ما الرأي؟ قال: ببقّة تركت الرأي، فذهبت مثلا.

واستقبله رسل الزبّاء بالهدايا والألطاف، فقال: يا قصير كيف ترى؟

قال: خطر يسير، وخطب كبير، فذهبت مثلا، وستلقاك الخيول، فإن سارت أمامك فإنّ المرأة صادقة، وإن أخذت جنبيك وأحاطت بك فإنّ القوم غادرون، فاركب العصا، وكانت فرسا لجذيمة لا تجاري، فإنّي راكبها ومسايرك عليها.

فلقيته الكتائب فحالت بينه وبين العصا، فركبها قصير، ونظر إليه جذيمة موليا على متنها، فقال: ويل امّه حزما على متن العصا! فذهبت مثلا.

وقال: ما ضلّ من تجري به العصا، فذهبت مثلا، وجرت به إلى غروب الشمس، ثمّ نفقت وقد قطعت أرضا بعيدة، فبنى عليها برجا يقال له برج العصا، وقالت العرب: خير ما جاءت به العصا، مثل تضربه.

وسار جذيمة وقد أحاطت به الخيول حتى دخل على الزبّاء، فلمّا رأته تكشّفت، فإذا هي مضفورة [1] الاسب، والاسب بالباء الموحّدة هو شعر الاست، وقالت له: يا جذيمة أدأب عروس «1» ترى؟ فذهبت مثلا. فقال: بلغ المدى، وجفّ الثرى، وأمر غدر أرى، فذهبت مثلا. فقالت له: أما وإلهي ما بنا من عدم مواس، ولا قلّة أواس، ولكنّها شيمة من [2] أناس، فذهبت مثلا. وقالت له: أنبئت أنّ دماء الملوك شفاء من الكلب. ثمّ أجلسته

[1] مظفورة.

[2] ما.

(1) . اارب عروس. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت