فهرس الكتاب

الصفحة 3467 من 7699

الشيخ، فلمّا بلغ مالك بن كيدر عسكر أشناس أخبره بما سمع، فأعلم المعتصم بذلك، فسرّ به.

فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام جاء البشير من ناحية الأفشين بخبر السلامة، وكانت الوقعة لخمس بقين من شعبان. فلمّا كان الغد قدم الأفشين على المعتصم وهو بأنقرة، فأقاموا ثلاثة أيّام، ثمّ جعل المعتصم العسكر ثلاثة عساكر:

عسكر فيه أشناس في الميسرة، والمعتصم في القلب، وعسكر الأفشين في الميمنة، وبين كلّ عسكر وعسكر فرسخان، وأمر كلّ عسكر أن يكون له ميمنة وميسرة، وأمرهم أن يحرقوا القرى، ويخرّبوها، ويأخذوا من لحقوا فيها، ثمّ ترجع كلّ طائفة إلى صاحبها [1] ، يفعلون ذلك في ما بين أنقرة وعمّورية، وبينهما سبع [2] مراحل، ففعلوا ذلك حتى وافوا عمّورية.

وكان أوّل من وردها أشناس، ثمّ المعتصم، ثمّ الأفشين، فداروا حولها، وقسمها بين القوّاد، وجعل لكلّ [3] واحد منهم أبراجا منها على قدر أصحابه.

وكان رجل من المسلمين قد أسره الروم بعمّورية فتنصّر، فلمّا رأى المسلمين خرج إليهم، فأخبر المعتصم أنّ موضعا من المدينة وقع سوره من سيل أتاه، فكتب الملك إلى عامل عمّورية ليعمره، فتوانى، فلمّا خرج الملك من القسطنطينيّة خاف العامل أن يرى السور خرابا، فبنى وجهه حجرا حجرا، وعمل الشّرف على جسر «1» خشب، فرأى المعتصم ذلك المكان، فأمر بضرب

[1] صاحبه.

[2] سبعة.

[3] إلى كلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت