فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 7699

خيمته هناك، ونصب المجانيق على ذلك الموضع، فانفرج السور من ذلك الموضع.

فلمّا رأى [1] الروم ذلك جعلوا عليه خشبا كبارا كلّ عود يلزق الآخر، وكان المنجنيق يكسر الخشب، فجعلوا عليه براذع، فلمّا ألحّت المجانيق على ذلك الموضع تصدّع السور، وكتب الخصيّ، وبطريق عمّورية، واسمه ناطس «1» ، كتابا إلى ملك الروم يعلمه أمر السور، وسيّره مع رجلين، فأخذهما «2» المسلمون، وسألهما المعتصم، وفتّشهما، فرأى الكتاب وفيه أنّ العسكر قد أحاط بالمدينة، وقد كان دخوله إليها خطأ «3» ، وأنّ ناطس «4» عازم على أن يركب في خاصّته ليلا، ويحمل على العسكر كائنا ما كان، حتى يخلص ويسير إلى الملك، فلمّا قرأ المعتصم الكتاب أمر لهما ببدرة، وهي عشرة آلاف درهم، وخلع، فأسلما، فأمر بهما، فطافا حول عمّورية، وأن يقفا «5» مقابل البرج «6» الّذي فيه ناطس، فوقفا وعليهما الخلع، والأموال بين أيديهما، فعرفهما ناطس «7» ومن معه من الروم، فشتموهما.

وأمر المعتصم بالاحتياط في الحراسة ليلا ونهارا، فلم يزالوا كذلك حتى انهدم السور ما بين برجين من ذلك الموضع، وكان المعتصم أمر أن يطمّ خندق عمّورية بجلود الغنم المملوءة ترابا، فطمّوه، وعمل دبّابات كبارا تسع كلّ دبّابة عشرة رجال ليدحرجوها على الجلود إلى السور، فدحرجوا واحدة منها، فلمّا صارت في نصف الخندق تعلّقت بتلك الجلود، فما تخلّص من

[1] رأوا.

(1) . ماطس. B ؛ ماطر. P .C

(3) . خرطا. P .C

(4) . باطس. P .C

(5) . يوقفا. P .C

(6) . مكان السراج. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت