فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 7699

الأب على الشام وبلاد الجزيرة وبعض الروم، وملك الابن رومية وما اتصل بها من أرض الفرنج، وملكا تسع سنين، وتملّك معهما قسطنس أبو قسطنطين بلاد بورنطيا وما يليها، وهي نواحي القسطنطينيّة، ولم تكن بنيت حينئذ، ثمّ مات قسطنس وملك بعده ابنه قسطنطين المعروف بأمّه هيلانى، وهو الّذي تنصّر.

قال: ومن أوّل ملوك الروم إلى هاهنا كانوا شبيها بملوك الطوائف لا ينضبط عددهم، وقد اختلف النّاس فيهم كاختلافهم في ملوك الطوائف، وإنّما الّذي يعوّل عليه من قسطنطين إلى هرقل الّذي بعث محمّد، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في أيّامه، ولقد صدق قائل هذا فإنّ فيه من الاختلاف والتناقص ما ذكرنا بعضه عند ذكر دقيوس وأصحاب الكهف، ولهذه العلّة لم يذكر الطبريّ أصحاب الكهف في زمان أيّ الملوك كانوا، وإنّما ذكرناه نحن لما في أيّام الملوك من الحوادث.

الطبقة الثانية من ملوك الروم المتنصّرة

ثمّ ملك قسطنطين المعروف بأمّه هيلانى في جميع بلاد الروم، وجرى بينه وبين مقسيمانوس وابنه حروب كثيرة، فلمّا ماتا استولى على الملك وتفرّد به، وكان ملكه ثلاثا وثلاثين سنة وثلاثة أشهر، وهو الّذي تنصّر من ملوك الروم وقاتل عليها حتى قبلها النّاس ودانوا بها إلى هذا الوقت.

وقد اختلفوا في سبب تنصّره، فقيل: إنّه كان به برص وأرادوا نزعه «1»

(1) . برءه. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت