فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 7699

فأشار عليه بعض وزرائه ممّن كان يكتم النصرانيّة بإحداث دين يقاتل عليه ثمّ حسّن له النصرانيّة ليساعده من دان به، ففعل ذلك. فتبعه النصارى من الروم مع أصحابه وخاصّته، فقوي بهم وقهر من خالفه، وقيل: إنّه سيّر عساكر على أسماء أصنامهم، فانهزمت العساكر. وكان لهم سبعة أصنام على أسماء الكواكب السبعة، على عادة الصابئين، فقال له وزير له يكتم النصرانيّة في هذا وأزرى بالأصنام وأشار عليه بالنصرانيّة. فأجابه، فظفر، ودام ملكه، وقيل غير ذلك.

وهو الّذي بنى مدينة القسطنطينيّة لثلاث سنين خلت من ملكه بمكانها الآن، اختاره لحصانته، وهي على الخليج الآخذ من البحر الأسود «1» إلى بحر الروم، والمدينة على البرّ المتّصل برومية وبلاد الفرنج والأندلس، والروم تسمّيها استنبول، يعني مدينة الملك.

ولعشرين سنة مضت من ملكه كان السنهودس الأوّل بمدينة نيقية من بلاد الروم، ومعناه الاجتماع، فيه ألفان وثمانية وأربعون أسقفّا، فاختار منهم ثلاثمائة وثمانية عشر أسقفّا متّفقين غير مختلفين، فحرموا آريوس الإسكندراني الّذي يضاف إليه الآريوسيّة من النصارى، ووضع شرائع النصرانيّة بعد أن لم تكن، وكان رئيس هذا المجمع بطرق الإسكندريّة.

وفي السنة السابعة من ملكه سارت أمّه هيلانى الرّهاويّة، كان أبوه سباها من الرّهاء، فأولدها هذا الملك، فسارت إلى البيت المقدس وأخرجت الخشبة التي تزعم النصارى أنّ المسيح صلب عليها، وجعلت ذلك اليوم عيدا، فهو عيد الصليب، وبنت الكنيسة المعروفة بقمامة، وتسمّى القيامة، وهي إلى وقتنا هذا يحجّها أنواع النصارى. وقيل: كان مسيرها بعد ذلك لأنّ ابنها

(1) . الخزر. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت