فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 7699

والقائد له، والآمر به، والنّاهي عن المعاصي والموبقات كلّها، ومع توفيق اللَّه، عزّ وجلّ، يزداد العبد معرفة للَّه، عزّ وجلّ، وإجلالا له، ذكرا للدرجات العلى في المعاد مع ما في ظهوره [1] للنّاس من التوقير «1» لأمرك، والهيبة لسلطانك، والأنسة بك «2» ، والثقة بعدلك.

وعليك بالاقتصاد في الأمور كلّها، فليس شيء أبين نفعا، ولا أخصّ أمنا، ولا أجمع فضلا منه، والقصد داعية إلى الرشد، والرشد دليل على التوفيق، والتوفيق قائد إلى السعادة، وقوام الدين والسنن الهادية بالاقتصاد، وآثره في دنياك كلّها، ولا تقصّر في طلب الآخرة، والأجر، والأعمال الصالحة، والسنن المعروفة، ومعالم الرشد، ولا «3» غاية للاستكثار «4» في البرّ والسعي له، إذا كان يطلب به وجه اللَّه، تعالى، ومرضاته ومرافقة أوليائه في دار كرامته.

واعلم أنّ القصد في شأن الدنيا يورث العزّ، ويحصّن من الذنوب، وأنّه لن تحوط لنفسك ومن يليك، ولا تستصلح أمورك بأفضل منه، فأته واهتد به تتمّ أمورك، وتزد [2] مقدرتك، وتصلح خاصّتك وعامّتك «5» .

وأحسن الظنّ باللَّه، عزّ وجلّ، تستقم لك رعيّتك، والتمس الوسيلة إليه في الأمور كلّها تستدم به النعمة عليك.

ولا تتّهمنّ أحدا من النّاس فيما تولّيه من عملك، قبل أن تكشف أمره «6» ،

[1] ظهره.

[2] وتزيد.

(1) . التوفيق: iretec ;.M .rB

(2) . والانسية به. B

(4) . الاستكثار. Bte .P .C

(5) . وعاقبتك: iretec ;.B

(6) . بالنهمة. dda .Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت