فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 7699

عيسى، فقال له: ألا تتّقي اللَّه، عزّ وجلّ، أليس هذه نسخة البيعة التي أخذتها أنت خاصّة؟ اتّق اللَّه، فقد بلغت باب قبرك! فقال عليّ: من أتاني به فله ألف درهم، فشتمه أصحاب أحمد، وخرج من أصحاب عليّ رجل يقال له حاتم الطائيّ، فحمل عليه طاهر، وأخذ السيف بيديه وضربه، فصرعه، فلذلك سمّي طاهر ذا اليمينين.

ووثب أهل الريّ فأغلقوا باب المدينة، فقال طاهر لأصحابه: اشتغلوا بمن أمامكم عمّن خلفكم، فإنّه لا ينجيكم إلّا الجدّ والصدق، ثمّ اقتتلوا قتالا شديدا، وحملت ميمنة عليّ على ميسرة طاهر، فانهزمت هزيمة منكرة، وميسرته على ميمنة طاهر، فأزالتها أيضا عن موضعها، فقال طاهر: اجعلوا جدّكم وبأسكم على القلب، واحملوا حملة خارجيّة، فإنّكم متى فضضتم منها راية واحدة رجعت أوائلها على أواخرها، فصبر أصحابه صبرا صادقا وحملوا على أوّل رايات القلب، فهزموهم، وأكثروا فيهم القتل، ورجعت الرايات بعضها على بعض، فانتقضت ميمنة عليّ.

ورأى ميمنة طاهر وميسرته ما فعل أصحابهم، فرجعوا على من بإزائهم، فهزموهم [1] ، وانتهت الهزيمة إلى عليّ، فجعل ينادي أصحابه: أين أصحاب الخواصّ، والجوائز، والأسورة، والأكاليل، إلى الكرّة بعد الفرّة! فرماه رجل من أصحاب طاهر بسهم، فقتله، قيل كان داود سياه «1» ، وحمل رأسه إلى طاهر، وشدّت يداه إلى رجليه، وحمل على خشبة إلى طاهر، فأمر به فألقي في بئر، فأعتق طاهر من كان عنده من غلمانه شكرا للَّه تعالى، وتمّت الهزيمة، ووضع أصحاب طاهر فيهم السيوف، وتبعوهم فرسخين

[1] فهزمهم.

(1) . سباه. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت