فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 7699

وأحضره الرشيد يوما آخر، فكان ممّا قال له:

أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك «1» من خليلك من مراد

ثمّ قال: أما واللَّه لكأنّي انظر إلى شؤبوبها قد همع، وعارضها «2» قد بلع، وكأنّي بالوعيد قد أورى زنادا يسطع، فأقلع عن براجم بلا معاصم، ورءوس بلا غلاصم، فمهلا مهلا بني هاشم، فبي واللَّه سهل لكم الوعر، وصفا لكم الكدر، وألقت إليكم الأمور أزمّتها، فنذار [1] لكم نذار قبل حلول داهية «3» خبوط باليد لبوط بالرّجل.

فقال عبد الملك: اتّق اللَّه، يا أمير المؤمنين، فيما ولّاك من رعيّته التي استرعاك، ولا تجعل الكفر مكان الشكر، ولا العقاب موضع الثواب، فقد نخلت «4» لك النصيحة، ومحضت لك الطاعة، وشددت [2] أواخي ملكك «5» بأثقل من ركني يلملم، وتركت عدوّك «6» مشتغلا «7» ، فاللَّه! اللَّه* في ذي رحمك [3] أن تقطعه بعد أن وصلته، بظنّ أفصح [4] الكتاب [لي] بعضهه، أو ببغي باغ ينهس اللحم، ويلغ الدم، فقد واللَّه سهّلت لك الوعور، وذلّلت لك الأمور، وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور، فكم ليل تمام فيك كابدته، ومقام ضيق [لك] قمته، كنت [فيه] كما قال أخو بني

[1] فتدار.

[2] وسددت.

[3] في دمي إلى رحمك.

[4] أوضح.

(1) . عزيزك. A

(2) . وفارضها. A

(3) . قبل. dda .P .C

(5) . اوافي مددك. P .C

(6) . عدوا. P .C

(7) . مستقلا. Ate .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت