فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 7699

ولكن لا بدّ من الإعذار [1] ، فتبيّتني، فإنّي منهزم عنك. فوجّه إليه الحسن، وخرج إليه في نفر، فلمّا دنوا من عسكره صاحوا وكبّروا، فانهزم هو وأصحابه.

وأقام الحسين وأصحابه أيّاما يتجهّزون، فكان مقامهم بالمدينة أحد عشر يوما، ثمّ خرجوا لستّ بقين من ذي القعدة، فلمّا خرجوا عاد النّاس إلى المسجد، فوجدوا فيه العظام التي كانوا يأكلون* وآثارهم، فدعوا «1» عليهم.

ولما فارق المدينة قال: يا أهل المدينة! لا خلف اللَّه عليكم بخير. فقالوا:

بل أنت لا خلف اللَّه عليك ولا ردّك علينا! وكان أصحابه يحدثون في المسجد، فغسله أهل المدينة.

ولما أتى الحسين مكّة أمر فنودي: أيّما عبد أتانا فهو حرّ. فأتاه العبيد.

فانتهى الخبر إلى الهادي، وكان قد حجّ تلك السنة رجال من أهل بيته، منهم:

سليمان بن المنصور، ومحمّد بن سليمان بن عليّ، والعبّاس بن محمّد بن عليّ، وموسى وإسماعيل ابنا عيسى بن موسى «2» ، فكتب الهادي إلى محمّد بن سليمان بتوليته على الحرب، وكان قد سار بجماعة وسلاح من البصرة لخوف الطريق، فاجتمعوا بذي طوى، وكانوا قد أحرموا بعمرة، فلمّا قدموا مكّة طافوا وسعوا، وحلّوا من العمرة، وعسكروا بذي طوى، وانضمّ إليه من حجّ من شيعتهم ومواليهم وقوّادهم.

ثمّ إنّهم اقتتلوا يوم التروية، فانهزم أصحاب الحسين، وقتل منهم، وجرح، وانصرف محمّد بن سليمان ومن معه إلى مكّة، ولا يعلمون ما حال

[1] الأغدار.

(1) . فجعلوا يدعون. P .C

(2) . علي. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت