فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 7699

الحسين، فلمّا بلغوا ذا طوى لحقهم رجل من أهل خراسان يقول: البشرى، البشرى، هذا رأس الحسين! فأخرجه، وبجبهته ضربة طولى، وعلى قفاه ضربة أخرى، وكانوا قد نادوا الأمان، فجاء الحسن بن محمّد بن عبد اللَّه، أبو الزفت، فوقف خلف محمّد بن سليمان، والعبّاس بن محمّد، فأخذه موسى بن عيسى، وعبد اللَّه بن العبّاس بن محمّد، فقتلاه، فغضب محمّد ابن سليمان غضبا شديدا، وأخذ رءوس القتلى، فكانت مائة رأس ونيفا، وفيها رأس [الحسن بن محمّد] بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ، وأخذت أخت الحسين، فتركت عند زينب بنت سليمان، واختلط المنهزمون بالحاجّ، وأتي الهادي* بستّة أسرى «1» ، فقتل بعضهم، واستبقى بعضهم، وغضب على موسى بن عيسى كيف قتل الحسن بن محمّد، وقبض أمواله، فلم تزل بيده حتى مات، وغضب على مبارك التركيّ، وأخذ ماله، وجعله سائس الدوابّ، فبقي كذلك حتى مات الهادي.

وأفلت من المنهزمين إدريس بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ، فأتى مصر وعلى بريدها واضح مولى صالح بن المنصور، وكان شيعيّا لعليّ، فحمله على البريد إلى أرض المغرب، فوقع بأرض طنجة، بمدينة وليلة، فاستجاب «2» له من بها من البربر. فضرب الهادي عنق واضح وصلبه.

وقيل: إنّ الرشيد هو الّذي قتله. وإنّ الرشيد دسّ إلى إدريس الشمّاخ اليماميّ، مولى المهديّ، فأتاه وأظهر أنّه من شيعتهم، وعظّمه، وآثره على نفسه، فمال إليه إدريس، وأنزله عنده، ثمّ إنّ إدريس شكا إليه مرضا في أسنانه، فوصف له دواء، وجعل فيه سمّا، وأمره أن يستنّ به عند طلوع الفجر، فأخذه منه، وهرب الشمّاخ، ثمّ استعمل إدريس الدواء، فمات منه، فولّى الرشيد الشمّاخ بريد مصر.

(2) . فاستحار. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت