فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 7699

المهديّ المهديّ! فوقف هو وزياد، فقال زياد: يا أيّها الناس هذا محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن، ثمّ قال له: الحق بأيّ بلاد اللَّه شئت. فتوارى محمّد.

وسمع المنصور الخبر فأرسل أبا الأزهر في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين ومائة إلى المدينة، فأمره أن يستعمل على المدينة عبد العزيز بن المطّلب وأن يقبض على زياد وأصحابه ويسير بهم إليه، فقدم أبو الأزهر المدينة ففعل ما أمره وأخذ زيادا وأصحابه وسار نحو المنصور، وخلّف زياد في بيت مال المدينة ثمانين ألف دينار، فسجنهم المنصور ثمّ منّ عليهم بعد ذلك.

واستعمل المنصور على المدينة محمّد بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ، وأمره بطلب محمّد بن عبد اللَّه وبسط يده في النفقة في طلبه. فقدم المدينة في رجب سنة إحدى وأربعين، فأخذ المال ورفع في محاسبته أموالا كثيرة أنفقها في طلب محمّد، فاستبطأه أبو جعفر واتّهمه، فكتب إليه يأمره بكشف المدينة وأعراضها، فطاف ببيوت الناس فلم يجد محمّدا.

فلمّا رأى المنصور ما قد أخرج من الأموال ولم يظفر بمحمّد استشار أبا العلاء، رجلا من قيس عيلان، في أمر محمّد بن عبد اللَّه وأخيه، فقال:

أرى أن تستعمل رجلا من ولد الزّبير أو طلحة فإنّهم يطلبونهما بذحل ويخرجونهما إليك. فقال: قاتلك اللَّه ما أجود ما رأيت! واللَّه ما خفي عليّ هذا، ولكنّي أعاهد اللَّه لا أنتقم من بني عمّي وأهل بيتي بعدوّي وعدوّهم، ولكنّي أبعث عليهم صعلوكا من العرب يفعل بهم ما قلت.

فاستشار يزيد بن يزيد السّلميّ وقال له: دلّني على فتى مقلّ [1] من قيس أغنيه [2] وأشرّفه وأمكنه من سيّد اليمن، يعني ابن القسريّ [3] ، [قال] :

[1] عقل.

[2] أعينه.

[3] القشيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت