في أمره، فحسدهم أصحابه [1] وسعوا بهم إليه وقالوا عنهم ما أوحشه منهم، فأمر، فحفر لهم أخدود وألقاهم فيه [2] ، وهم ستّة رجال، وألقى معهم سبعا ضاريا ليأكلهم، ثمّ قال [3] أصحاب بخت نصّر: انطلقوا فلنأكل ولنشرب، فذهبوا فأكلوا وشربوا، ثمّ راحوا فوجدوهم جلوسا والسّبع مفترش ذراعيه بينهم لم يخدش منهم أحدا، ووجدوا معهم رجلا سابعا، فخرج إليهم السابع، وكان ملكا من الملائكة، فلطم بخت نصّر لطمة فمسخه وصار في الوحش في صورة أسد، وهو مع ذلك يعقل ما يعقله الإنسان، ثمّ ردّه اللَّه إلى صورة الإنس وأعاد عليه ملكه، فلمّا عاد إلى ملكه كان دانيال وأصحابه أكرم النّاس عليه، فعاد [4] الفرس وسعوا بهم إلى بخت نصّر وقالوا له في سعايتهم:
إنّ دانيال إذا شرب الخمر لا يملك نفسه من كثرة البول، وكان ذلك عندهم عارا، فصنع لهم بخت نصّر طعاما وأحضره عنده وقال للبوّاب: انظر أوّل من يخرج ليبول فأقتله، وإن قال لك: أنا بخت نصّر، فقل له [5] : كذبت، بخت نصّر أمرني بقتلك [واقتله] .
فحبس اللَّه عن دانيال البول، وكان أوّل من قام من الجمع بخت نصّر فقام مدلّا أنّه الملك «1» ، وكان ذلك ليلا، فلمّا رآه البوّاب شدّ عليه ليقتله، فقال له: أنا بخت نصّر! فقال: كذبت، بخت نصّر أمرني بقتلك، وقتله.
[1] فحسده أصحابهم.
[2] وألقاهم فيها.
[3] ثمّ قالوا.
[4] فعادوا.
[5] أنا بخت نصّر فأقتله، فقل له.
(1) . لا يقدم أحد عليه. S .add الملك post