إسرائيل ثلاث فرق «1» ، فقتل ثلثا، وأقرّ بالشام ثلثا، وسبى ثلثا، ثمّ عمر اللَّه بعد ذلك إرميا، فهو الّذي رئي بفلوات الأرض والبلدان.
ثمّ إنّ بخت نصّر عاد إلى بابل وأقام في سلطانه ما شاء اللَّه أن يقيم. ثمّ رأى رؤيا، فبينما هو قد أعجبه ما رأى إذا رأى شيئا أنساه ما رأى، فدعا دانيال وحنانيا وعزاريا وميشائيل وقال: أخبروني عن رؤيا رأيتها فأنسيتها، ولئن لم تخبروني بها وبتأويلها لأنزعنّ أكتافكم! فخرجوا من عنده ودعوا اللَّه وتضرّعوا إليه وسألوه أن يعلمهم إيّاها، فأعلمهم الّذي سألهم [عنه] ، فجاءوا إلى بخت نصّر فقالوا: رأيت تمثالا. قال: صدقتم. قالوا: قدماه وساقاه من فخّار وركبتاه وفخذاه من نحاس وبطنه من فضّة وصدره من ذهب ورأسه وعنقه من حديد، فبينما أنت تنظر إليه قد أعجبك أرسل اللَّه عليه صخرة من السماء فدقّته، وهي التي أنستك الرؤيا! قال: صدقتم، فما تأويلها؟ قالوا:
أريت ملك الملوك، وبعضهم كان ألين ملكا من بعض، وبعضهم كان أحسن ملكا من بعض، وبعضهم أشدّ، وكان أوّل الملك الفخّار، وهو أضعفه وألينه، ثمّ كان فوقه النحاس، وهو أفضل منه وأشدّ، ثمّ كان فوق النحاس الفضّة، وهي أفضل من ذلك وأحسن، ثمّ كان فوقها الذهب، وهو أحسن من الفضّة وأفضل، ثمّ كان الحديد، وهو ملكك، فهو أشدّ الملوك وأعزّ «2» ، وكانت الصخرة التي رأيت قد أرسل اللَّه من السماء* فدقّت ذلك جميعه «3» [1] نبيّا يبعثه اللَّه من السماء ويصير الأمر إليه.
فلمّا عبّر دانيال ومن معه رؤيا بخت نصّر قرّبهم وأدناهم واستشارهم
[1] أرسل اللَّه ملكا من السماء فدقّ ذلك جميعه.
(1) . قسم أي ثلاث فرق. B .add
(2) . وأعز ممن كان قبله. S
(3) . فيدق ذلك أجمع. S .etA .add السماء post ؛ فدقته. B