فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 7699

التقادم [1] مع أبي الوضّاح في تسعمائة راجل وأربعة فرسان، ومن أهل هرمزفرّه جماعة، وقدم أهل التقادم مع أبي القاسم محرز بن إبراهيم الجوبانيّ في ألف وثلاثمائة راجل وستّة عشر فارسا، فيهم من الدعاة أبو العبّاس المروزيّ.

فجعل أهل التقادم يكبّرون من ناحيتهم ويجيبهم أهل التقادم بالتكبير، فدخلوا عسكر أبي مسلم بسفيذنج بعد ظهوره بيومين. وحصّن أبو مسلم حصن سفيذنج ورمّه وسدّ دروبها.

فلمّا حضر عيد الفطر أمر أبو مسلم سليمان بن كثير أن يصلّي به وبالشيعة، ونصب له منبرا بالعسكر، وأمره أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، وكان بنو أميّة يبدءون بالخطبة قبل الصلاة وبالأذان والإقامة، وأمر أبو مسلم أيضا سليمان بن كثير بستّ تكبيرات تباعا، ثمّ يقرأ ويركع بالسابعة ويكبّر في الركعة الثانية خمس تكبيرات تباعا، ثمّ يقرأ ويركع بالسادسة ويفتح الخطبة بالتكبير ثمّ يختمها بالقرآن.

وكان بنو أميّة يكبّرون في الأولى أربع تكبيرات يوم العيد وفي الثانية ثلاث تكبيرات.

فلمّا قضى سليمان الصلاة انصرف أبو مسلم والشيعة إلى طعام قد أعدّه لهم، فأكلوا مستبشرين.

وكان أبو مسلم وهو في الخندق إذا كتب إلى نصر بن سيّار كتابا يكتب للأمير نصر، فلمّا قوي أبو مسلم بمن اجتمع إليه بدأ [2] بنفسه، فكتب إلى نصر: أمّا بعد فإنّ اللَّه تباركت أسماؤه عيّر أقواما في القرآن فقال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى

[1] (في الطبري: السقادم) .

[2] يبدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت